NORTH PULSE NETWORK NPN

تحت نـ.ـيران الهـ.ـجمات… مرضى التلاسيمـ.ـيا في شمال وشرق سوريا يواجهـ.ـون خـ.ـطر الـ.ـموت بصمـ.ـت

تسببت الهجمات التي طالت مناطق شمال وشرق سوريا خلال الفترة الممتدة بين 6 و29 كانون الثاني 2026، بتفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية، وكان القطاع الصحي من أكثر القطاعات تضرراً، في ظل ضعف الإمكانات واستمرار التحديات التي تواجه مؤسسات الإدارة الذاتية في تأمين الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، يُعدّ مشفى الهلال الأحمر الكردي للأورام والتلاسيميا والحروق في مدينة قامشلو من أكثر المراكز الصحية التي تأثرت بشكل مباشر، حيث اضطر للتوقف عن العمل لمدة عشرة أيام نتيجة الأوضاع الأمنية، ما حرم مئات المرضى من تلقي العلاج الضروري.
المشفى، الذي افتُتح أواخر عام 2023 في حي العنترية، كان يقدّم خدماته لنحو 450 مريضاً من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، بينها الرقة، الشدادي، ودير الزور. إلا أن استمرار الهجمات وانعدام الاستقرار حال دون وصول العديد من المرضى، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى نقل دم دوري بشكل أسبوعي، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأكدت إدارة المشفى أن غياب بنك الدم في المنطقة يُشكّل أحد أبرز التحديات، حيث تعتمد الكوادر الطبية على حملات تبرع شعبية عبر وسائل التواصل، في ظل عجز الأهالي أحياناً عن تأمين متبرعين، ما يفاقم معاناة المرضى ويعرضهم لمضاعفات خطيرة.
كما تعاني المؤسسة الصحية من نقص حاد في الأدوية، وخاصة العلاجات المرتفعة التكلفة، وسط غياب الدعم الكافي من المنظمات الدولية، رغم الجهود التي يبذلها الهلال الأحمر الكردي لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات.
ويُعدّ مرض التلاسيميا من الأمراض الوراثية المزمنة التي تتطلب متابعة طبية مستمرة ونقل دم منتظم، الأمر الذي يجعل استمرارية عمل المرافق الصحية وتأمين المستلزمات الطبية مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصابين.
وفي ظل هذه الظروف، تُجدد إدارة المشفى مناشدتها للجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بضرورة دعم القطاع الصحي في شمال وشرق سوريا، والعمل على إنشاء بنك دم في مدينة قامشلو، وضمان توفير الأدوية الأساسية، بما يساهم في إنقاذ حياة المرضى وتعزيز صمود المؤسسات الصحية في المنطقة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.