تتواصل محاولات تداول معلومات متضاربة حول مصير المقاتل منذر صالح العزو، وسط نفي قاطع للروايات التي تحدثت عن وفاته داخل مراكز احتجاز تابعة لـ قوات سوريا الديمقراطية، واعتبارها جزءاً من حملات تضليل إعلامي تستهدف تشويه الوقائع.
وبحسب معطيات مؤكدة من مصادر محلية وأوساط قريبة من عائلته، فإن العزو كان أحد المقاتلين المخضرمين ضمن صفوف “قسد”، واسمه مُدرج في السجلات العسكرية الرسمية، وقد استشهد قبل نحو شهرين خلال مهمة ميدانية على طريق الأبيض، أثناء انسحاب منظم رافق قوافل مدنية خارجة من مدينة الرقة.
وتشير التفاصيل إلى أن أرتالاً عسكرية ومدنية تعرّضت لكمين مسلح نُسب إلى مجموعات مرتبطة بـ هيئة تحرير الشام، ما أدى إلى سقوط عدد من المقاتلين والمدنيين، في حادثة وُصفت بأنها استهداف مباشر لحركة الانسحاب الإنساني.
وفي أعقاب الحادثة، باشرت “قسد” جهوداً تفاوضية مكثفة لاستعادة جثامين الضحايا، حيث تمكنت لاحقاً من استلام رفات العزو ورفاقه، ونقلها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، قبل تسليمها لذويهم وفق الأصول المعتمدة.
وتؤكد المصادر أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات حول اعتقال العزو سابقاً أو وفاته داخل السجون “لا يمت للحقيقة بصلة”، مشددة على أن هذه الروايات تهدف إلى خلق حالة من البلبلة وزعزعة الثقة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية.
ويأتي هذا التوضيح في سياق التأكيد على ضرورة تحرّي الدقة في نقل المعلومات، واحترام تضحيات المقاتلين الذين فقدوا حياتهم خلال أداء مهامهم، بعيداً عن التوظيف الإعلامي أو التحريض.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.