NORTH PULSE NETWORK NPN

رغيف الخبز في دير الزور.. من حقٍ يومي إلى معـ.ـركة تأمين شاقة

 

 

تشهد محافظة دير الزور تصاعداً مقلقاً في أزمة تأمين مادة الخبز، في ظل تراجع واضح في قدرة الأفران على الاستمرار بالإنتاج، ما يضع السكان أمام تحدٍ يومي لتأمين أحد أهم أساسيات الحياة. وتأتي هذه الأزمة نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل وانخفاض مستويات الدعم، بالتوازي مع الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات.

 

خلال الفترة الأخيرة، توقفت عدة أفران عن العمل بشكل كامل بعد أن أصبحت تكاليف الإنتاج تفوق قدرتها على الاستمرار، بينما تواجه الأفران التي ما تزال تعمل صعوبات تشغيلية كبيرة، تحدّ من قدرتها على تلبية الطلب المتزايد. هذا التراجع في الطاقة الإنتاجية أدى إلى فجوة واضحة بين العرض والطلب، انعكست بشكل مباشر على توفر الخبز في الأسواق.

 

وعلى صعيد الأسعار، سجلت ربطة الخبز في الأفران الخاصة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 5500 ليرة سورية، في حين تُباع في الأفران العامة بحوالي 3500 ليرة، وسط شحّ واضح في الكميات المتوفرة. هذا الواقع يدفع الأهالي إلى قضاء وقت طويل في البحث عن الخبز، والتنقل بين الأحياء والقرى في محاولة لتأمين احتياجاتهم اليومية.

 

في ظل هذه الظروف، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة في حال استمرار العوامل الحالية دون حلول عملية، ما يهدد بمزيد من الضغوط المعيشية على سكان المنطقة، ويجعل من تأمين الخبز تحدياً يومياً يتجاوز القدرة الشرائية لكثير من الأسر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.