شهدت مناطق الجزيرة السورية ارتفاعاً حاداً في سعر المازوت ضمن السوق الحرة، بالتزامن مع بدء تنفيذ خطوات دمج بعض القطاعات عقب تفاهمات أُبرمت أواخر كانون الثاني، ما أدى إلى قفزة سعرية من 5650 إلى 9750 ليرة سورية لليتر.
في المقابل، حافظت الجهات المعنية على أسعار المحروقات المدعومة دون تعديل، حيث بقي البنزين عند 425 ليرة والمازوت عند 125 ليرة، والمخصصان لقطاعات خدمية كالنقل العام والمولدات والأفران.
ورغم استمرار الدعم، انعكس ارتفاع سعر السوق الحرة على الواقع المعيشي، إذ سجلت أجور النقل زيادات ملحوظة داخل المدن وبينها، وسط غياب تسعيرة موحدة، فيما تجاوزت كلفة الأمبير في بعض الأحياء 15 ألف ليرة، حتى مع استمرار تزويد المولدات بالوقود المدعوم.
مصادر في قطاع المحروقات أكدت أن أي تعديل على الأسعار الخدمية يُعد مخالفة، موضحة أن الارتفاع يقتصر على السوق الحرة، في وقت يشهد فيه قطاع النقل حالة من الفوضى، مع ضعف الرقابة وغياب بيانات دقيقة حول عدد المركبات العاملة فعلياً.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغط متزايد على الخدمات نتيجة موجات نزوح شهدتها المنطقة مطلع العام الجاري، ما دفع الجهات المختصة لإطلاق حملة إحصاء شاملة للسائقين، بالتوازي مع تحركات لضبط تسعيرة الأمبير عبر تنسيق مرتقب مع أصحاب المولدات، بهدف الحد من الارتفاعات الأخيرة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.