في سياق الحراك السياسي والعسكري الذي تشهده مناطق شمال وشرق سوريا، تتصاعد مطالب القوى النسائية بضرورة تثبيت الدور الريادي للمرأة ضمن أي عملية إعادة هيكلة للمؤسسات العسكرية. وفي هذا الإطار، أطلقت الحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا حملة تحت شعار “كلّنا YPJ، YPJ تمثلنا”، في خطوة تهدف إلى ضمان إشراك وحدات حماية المرأة (YPJ) في مسار الاندماج ضمن وزارة الدفاع السورية.
وأكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار في كوباني، خوناف خليل، أن هذه الحملة تعبّر عن إرادة جماعية للنساء في الدفاع عن مكتسبات ثورة المرأة، مشددة على أن وحدات حماية المرأة ليست مجرد تشكيل عسكري، بل تمثل هوية نضالية وجزءاً أساسياً من منظومة الدفاع المشروع التي أرستها الإدارة الذاتية الديمقراطية.
وأشارت خليل إلى أن اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة فتح الباب أمام خطوات أولية للاندماج، إلا أن هذا المسار لا يزال يواجه تحديات، أبرزها غياب الاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة، إلى جانب إشكاليات تتعلق ببنية الجيش التقليدية التي لا تزال تستبعد التشكيلات النسائية المستقلة.
وأضافت أن وحدات حماية المرأة، التي لعبت دوراً محورياً في دحر الإرهاب خلال معركة كوباني، تمثل اليوم نموذجاً لتحرر المرأة وتنظيمها الذاتي، وهو ما يتطلب تثبيت مكانتها القانونية والعسكرية ضمن أي صيغة دفاعية مستقبلية لسوريا.
كما شددت على أن مؤتمر ستار، إلى جانب باقي التنظيمات النسوية، سيواصل نضاله السياسي والمجتمعي من أجل ضمان إدراج وحدات حماية المرأة ضمن الدستور الجديد، وتأمين حقوق المقاتلات، بما في ذلك الإفراج عن الأسيرات وتسليم جثامين الشهيدات.
وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية الإدارة الذاتية التي تؤكد على مبدأ الرئاسة المشتركة، ومشاركة المرأة الفعلية في جميع مفاصل الحياة، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لبناء مجتمع ديمقراطي تعددي قائم على العدالة والمساواة.
السابق بوست
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.