تشهد عدة مناطق سورية تصاعداً في التحركات والاحتجاجات العمالية على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للأجور، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية التي تلقي بآثارها على مختلف شرائح المجتمع، وفي مقدمتها العمال وذوو الدخل المحدود.
وفي هذا الإطار، يواصل عمال شركة “مدار” إضرابهم عن العمل لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على ما وصفوه بعدم الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الأجور وظروف العمل، وسط حالة من التوتر بين العمال وإدارة الشركة.
وأكد عدد من العمال أن المفاوضات التي جرت خلال الأيام الماضية لم تحقق أي تقدم ملموس، مشيرين إلى أن إدارة الشركة رفضت الاستجابة لمطالبهم، في حين تحدث بعضهم عن تعرض المشاركين في الإضراب لضغوط وتهديدات بالفصل أو النقل من مواقع عملهم.
وفي سياق متصل، شهد حقل الجبسة للنفط والغاز في مدينة الشدادة تحركاً احتجاجياً لعدد من عمال مصفاة البترول، الذين نفذوا اعتصاماً أمام إدارة الحقل للمطالبة بتثبيتهم في وظائفهم وتحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية.
وبحسب مصادر محلية، تم فض الوقفة الاحتجاجية من قبل عناصر الأمن العام، الأمر الذي أثار استياء المحتجين الذين أكدوا تمسكهم بمطالبهم المتعلقة بالاستقرار الوظيفي وضمان حقوقهم المهنية.
وتعكس هذه التحركات حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها شريحة العمال في مختلف القطاعات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قيمة الأجور مقارنة بالاحتياجات الأساسية، ما يدفع الكثيرين للمطالبة بإجراءات عاجلة لتحسين ظروف العمل ورفع مستوى الدخل.
ويرى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات العمالية في عدد من المناطق يشير إلى تنامي المطالب الاجتماعية والاقتصادية، ويؤكد الحاجة إلى حلول عملية تسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين الواقع المعيشي للعاملين، بما يضمن استقرار بيئة العمل ويحفظ حقوق العمال.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.