أزمــ.ـة المحـ.ـروقات تخـ.ـنق الحسكة.. طوابير طويلة ومـ.ـطالب بإجـ.ـراءات عاجلة لضـ.ـمان وصـ.ـول الوقـ.ـود للمواطنين
تواصل أزمة المحروقات في مدينة الحسكة إلقاء بظلالها على الحياة اليومية للسكان منذ نحو ثلاثة أسابيع، وسط تزايد معاناة أصحاب المركبات وقطاع النقل نتيجة النقص الحاد في مادتي المازوت والبنزين، الأمر الذي أدى إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود وتراجع قدرة العديد من السائقين على متابعة أعمالهم بشكل طبيعي.
ومع استمرار الأزمة، بات مشهد مئات المركبات المنتظرة أمام محطات الوقود مألوفاً في مختلف أحياء المدينة، في وقت توقفت فيه غالبية المحطات عن العمل بسبب محدودية الكميات الواردة من المحروقات، ما دفع العديد من المواطنين إلى اللجوء للسوق الحرة وتحمل أعباء مالية إضافية للحصول على احتياجاتهم من الوقود.
ويؤكد سائقون وعاملون في قطاع النقل أن الأزمة بدأت قبل عيد الأضحى واستمرت بالتفاقم خلال الأسابيع الماضية، حيث يضطر بعضهم إلى الانتظار لساعات طويلة، وأحياناً لأيام متواصلة، للحصول على مخصصاتهم من المازوت أو البنزين المدعوم، ما ينعكس بشكل مباشر على مصادر دخلهم وقدرتهم على تأمين احتياجات أسرهم.
وفي ظل تراجع الكميات المتوفرة داخل المحطات، شهدت أسعار الوقود في الأسواق الحرة ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تجاوز سعر ليتر المازوت 12 ألف ليرة سورية، بينما يباع البنزين المستورد بأسعار مرتفعة مقارنة بالأسعار الرسمية المعتمدة داخل المحطات.
من جانبها، أوضحت لجنة المحروقات في الحسكة أن الأزمة تعود إلى جملة من الأسباب، أبرزها توقف عمليات نقل المحروقات خلال عطلة عيد الأضحى، إلى جانب زيادة الطلب على المادة مع بدء الموسم الزراعي واعتماد الحصادات والآليات الزراعية على كميات كبيرة من الوقود.
وأكدت اللجنة أنها تتابع ملف المحروقات بشكل يومي، وأنها اتخذت إجراءات قانونية بحق عدد من المخالفين وأصحاب المحطات الذين لم يلتزموا بالأنظمة المعمول بها، إضافة إلى ضبط محاولات تهريب للمحروقات خلال الفترة الماضية.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تنظيم توزيع الوقود وحماية حقوق المواطنين، بدأت مديرية المحروقات بتطبيق نظام إلكتروني جديد تحت اسم “المستفيد”، يهدف إلى ضمان وصول المخصصات إلى أصحابها ومنع أي تلاعب أو تصرف بها دون موافقتهم المباشرة عبر التطبيق الإلكتروني.
كما أشارت الجهات المعنية إلى استمرار دعم القطاعات الخدمية والحيوية، بما فيها الأفران والمولدات ووسائل النقل، في محاولة للحد من تأثيرات الأزمة على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه مطالب الأهالي والفعاليات الاقتصادية والخدمية بضرورة إيجاد حلول سريعة ومستدامة لأزمة المحروقات، وضمان انتظام وصول المادة إلى المحطات، لما لذلك من تأثير مباشر على قطاع النقل والنشاط الاقتصادي والحياة المعيشية في مدينة الحسكة ومختلف مناطق شمال وشرق سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.