التعليم الكردي في شمال وشرق سوريا.. تمسّك بالمناهج وخلافات مستمرة مع دمشق
عاد ملف التعليم باللغة الكردية إلى واجهة النقاشات السياسية والتربوية في شمال وشرق سوريا، بالتزامن مع استمرار الحوارات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية حول مستقبل المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية وآليات دمجها ضمن هيكلية الدولة السورية.
وأكدت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية، سميرة حاج علي، أن التعليم باللغة الكردية سيبقى مستمراً، ووصفت هذا الملف بأنه “خط أحمر” لا يمكن التراجع عنه، مشددة على أن المجتمع الكردي لن يقبل العودة إلى السياسات السابقة التي حدّت من استخدام لغته وثقافته داخل المؤسسات التعليمية.
وأوضحت حاج علي أن تجربة التعليم الكردي شهدت تطوراً كبيراً منذ عام 2011، بدءاً من افتتاح مراكز ومدارس لتعليم اللغة الكردية، وصولاً إلى إعداد مناهج خاصة وتوسيع التدريس باللغة الكردية في مختلف المراحل الدراسية، بما فيها التعليم الجامعي وبعض برامج الدراسات العليا.
ويُعد ملف المناهج والتعليم من أكثر القضايا حساسية ضمن المفاوضات الجارية مع دمشق، في ظل تمسك الإدارة الذاتية بضرورة اعتماد صيغة تعليمية تعكس التنوع القومي والثقافي في سوريا، بينما تواصل الحكومة السورية طرح فكرة “المنهج الوطني الموحد”، وسط استمرار الخلافات بشأن شكل هذا المنهج وآليات إدراج اللغات والثقافات المختلفة ضمنه مستقبلاً
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.