NORTH PULSE NETWORK NPN

اللغة الكردية.. هـ.ـوية شعب ومسار نضـ.ـال ثقافي في شمال وشرق سوريا

بمناسبة عيد اللغة الكردية المصادف لـ15 أيار، نظّمت مديرية المدارس في مدينة قامشلو ندوة حوارية أكدت خلالها على أهمية اللغة الأم في حماية الهوية الثقافية وتعزيز الوعي المجتمعي، وذلك بمشاركة عدد من المعلمين والمعلمات وفعاليات تربوية في المدينة.
واحتضنت قاعة مديرية المدارس فعاليات الندوة التي بدأت بالوقوف دقيقة صمت، قبل أن تقدم مُدرّسة قسم الأدب الكردي وعلم اللغة في جامعة روج آفا مزكين حسن، محاور النقاش المتعلقة بمفهوم اللغة وعلم اللسانيات، إضافة إلى الخصائص اللغوية للهجات الكردية وأهمية التعليم باللغة الأم.
وأكد المشاركون أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل تمثل ذاكرة الشعوب وتاريخها وهويتها الثقافية، مشددين على أن الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها يُعد جزءاً من حماية التنوع الثقافي والديمقراطي في سوريا.
وتطرقت الندوة إلى الخصائص الغنية التي تتميز بها اللغة الكردية، ولا سيما اللهجة الكرمانجية، من حيث الأصوات والبنية اللغوية وتنوع أساليب تصريف الأفعال، إلى جانب التأكيد على أهمية التوافق المجتمعي في تطور المصطلحات والمفاهيم اللغوية.
وسلط المعلمون والمعلمات الضوء على التطور الذي شهده التعليم باللغة الكردية خلال سنوات ثورة روج آفا، معتبرين أن ترسيخ التعليم باللغة الأم يشكل خطوة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي يحفظ حقوق جميع المكونات الثقافية والقومية.
كما ناقش المشاركون التحديات التي واجهت العملية التعليمية في مناطق شمال وشرق سوريا خلال السنوات الماضية، مؤكدين ضرورة استمرار دعم المؤسسات التعليمية، والعمل من أجل الاعتراف الدستوري باللغة الكردية ضمن أي حل سياسي ديمقراطي لسوريا المستقبل.
وأشار الحضور إلى أن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية أتاح مساحة حقيقية لتطوير التعليم باللغة الأم، وتعزيز ثقافة التعددية والتعايش المشترك بين مختلف شعوب ومكونات المنطقة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.