NORTH PULSE NETWORK NPN

الفرات بين “الاسـ.ـتقرار المعلن ومخـ.ـاوف الـ.ـكارثة شرق سوريا

رغم تأكيد المؤسسة العامة لسد الفرات استقرار الوضع المائي على مجرى نهر الفرات، تتصاعد المخاوف في مناطق شمال وشرق سوريا من اتساع تداعيات ارتفاع المناسيب، وسط استمرار تدفق الوارد المائي القادم من الجانب التركي وفتح بوابات السدود بشكل متكرر.
المدير العام للمؤسسة، المهندس هيثم بكور، أوضح أن معدل تمرير المياه من سد كديران يبلغ نحو 1800 متر مكعب في الثانية، مع عدم وجود مؤشرات على ارتفاع إضافي حتى يوم الأحد المقبل، مؤكداً استمرار فرق المتابعة الفنية بمراقبة واقع النهر على مدار الساعة.
في المقابل، اتخذت هيئات الطوارئ والإدارة المحلية في دير الزور إجراءات احترازية عاجلة، شملت إخلاء منطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع تحسباً لأي ارتفاع مفاجئ قد يهدد المناطق السكنية، وسط تقديرات تشير إلى احتمال تأثر آلاف المدنيين في القرى والمناطق القريبة من مجرى الفرات.
كما خرجت عشرات محطات مياه الشرب عن الخدمة نتيجة غمرها بالمياه، من بينها محطات في ريف دير الزور الغربي، الأمر الذي يهدد بتفاقم أزمة المياه في عدد من المناطق، بالتزامن مع تسجيل أضرار في جسور ومعابر محلية وانقطاع طرق حيوية تربط بين القرى والبلدات.
وتحذر جهات محلية ومنظمات معنية من أن استمرار ارتفاع المناسيب، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب التدخلات الجذرية، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية، ما يستدعي تعزيز خطط الطوارئ ودعم أعمال تدعيم السواتر الترابية وتأهيل شبكات المياه والجسور المتضررة.
ويأتي ذلك وسط دعوات متزايدة لتحميل الدولة التركية مسؤولية سياساتها المائية وتأثيرها المباشر على أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا، خاصة في ظل استمرار استخدام ملف المياه كورقة ضغط على سكان المنطقة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.