افتتح البرلمان السوري، اليوم الأحد، أعماله في العاصمة دمشق بأداء أعضائه اليمين الدستورية بصورة جماعية، في خطوة جاءت مخالفة لما نصّ عليه الإعلان الدستوري، الذي كان يُنتظر أن يحدد آلية أداء القسم بشكل فردي.
وبحسب ما أُعلن خلال الجلسة، برّرت اللجنة العليا للانتخابات اعتماد الصيغة الجماعية بضرورات تتعلق بـ”تسريع الإجراءات والحفاظ على أمن الجلسة”، بعد أسبوع من تأجيل انعقاد البرلمان نتيجة خلافات مرتبطة بآلية أداء القسم والترتيبات التنظيمية للجلسة الافتتاحية.
وكانت نقاشات سبقت انعقاد الجلسة قد تناولت إمكانية أداء القسم بلغات المكونات السورية، إلا أن القرار انتهى إلى اعتماد صيغة موحدة باللغة العربية وأداء جماعي داخل القاعة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى مراعاة التنوع القومي والثقافي في البلاد، في ظل مطالب متكررة بترسيخ مبدأ الشراكة الحقيقية والاعتراف بجميع المكونات.
ومن المقرر أن ينتقل البرلمان إلى انتخاب رئيسه ونائبيه وهيئة مكتبه، تمهيداً لتشكيل اللجان البرلمانية وبدء ممارسة مهامه خلال المرحلة الانتقالية، وفق النظام الانتخابي المؤقت الذي أقرته الحكومة في دمشق.
ويرى متابعون أن الجلسة الافتتاحية عكست استمرار اعتماد مقاربة مركزية في إدارة المؤسسات، في وقت تؤكد فيه قوى سياسية، وفي مقدمتها الإدارة الذاتية الديمقراطية، أن أي عملية سياسية مستقرة تتطلب تمثيلاً حقيقياً لجميع المكونات، واحترام التعددية اللغوية والثقافية، وإرساء أسس المشاركة الديمقراطية في إدارة البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.