NORTH PULSE NETWORK NPN

السويداء بعد عام من المـ.ـجازر… جـ.ـراح مفتوحة وأزمـ.ـة تبـ.ـحث عن مـ.ـخرج

تحلّ الذكرى السنوية الأولى للأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء، في وقت لا تزال فيه تداعياتها السياسية والإنسانية والأمنية تلقي بظلالها على المحافظة، وسط غياب حلول مستدامة تعالج أسباب التوتر التي فجّرت الأزمة.
وشكّلت أحداث السويداء، التي اندلعت قبل عام، محطة مفصلية في المشهد السوري، بعدما تحولت الاحتجاجات والتوترات المحلية إلى مواجهات دامية خلّفت قتلى وجرحى، وأضراراً واسعة، وأعادت إلى الواجهة هشاشة الواقع الأمني والسياسي في البلاد، وعجز السلطات في دمشق عن احتواء الأزمات عبر الحوار والتوافق.
ورغم مرور عام على تلك الأحداث، لا تزال المحافظة تواجه تحديات معقدة، تتمثل في استمرار التوتر الأمني، وتراجع الأوضاع الاقتصادية، وغياب رؤية سياسية تضمن مشاركة فعلية للسكان في إدارة شؤونهم، إلى جانب استمرار المخاوف من تجدد أعمال العنف في أي لحظة.
ويرى مراقبون أن ما جرى في السويداء لم يكن حدثاً معزولاً، بل جاء نتيجة تراكم أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية تعيشها سوريا منذ سنوات، مؤكدين أن الاعتماد على الحلول الأمنية وحدها لم ينجح في إنهاء الأزمات، بل أسهم في تعميق حالة الاحتقان وانعدام الثقة بين المجتمع والسلطات.
ويؤكد محللون أن تجاوز تداعيات أحداث السويداء يتطلب إطلاق عملية سياسية شاملة تقوم على الحوار بين مختلف القوى السورية، والاعتراف بحقوق جميع المكونات، وتبني نموذج للإدارة الديمقراطية واللامركزية يضمن المشاركة الحقيقية في صنع القرار، بما يسهم في تحقيق الاستقرار ومنع تكرار الأزمات في مختلف المناطق السورية.
وبين ذكرى دامية وواقع لا يزال مثقلاً بالأزمات، تبقى السويداء مثالاً على أن غياب الحل السياسي الشامل واستمرار نهج الإقصاء والمركزية يهددان بإعادة إنتاج التوتر، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى بناء سوريا ديمقراطية تعددية تقوم على الشراكة والعدالة واحترام إرادة جميع أبنائها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.