أزمـ.ـة النـ.ـقل الداخلي تشـ.ـل أكثر من 50 خطاً في حماة وسط خـ.ـلاف حول تعـ.ـرفة الركـ.ـوب
تشهد مدينة حماة أزمة متصاعدة في قطاع النقل الداخلي، أدت إلى توقف أو تراجع عمل أكثر من 50 خطاً خلال الأيام العشرة الماضية، على خلفية خلاف بين السائقين والجهات المعنية بشأن تعرفة نقل الركاب.
وبحسب معطيات محلية، عمد عدد من سائقي حافلات النقل الداخلي إلى رفع أجرة الركوب من 2000 إلى 2500 ليرة سورية، مبررين ذلك بالارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، ولا سيما أسعار المحروقات وأجور الصيانة التي باتت ترتبط بسعر صرف الدولار.
وأكد السائقون أن استمرار العمل بالتعرفة الحالية لم يعد يغطي النفقات التشغيلية، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار المازوت وقطع الغيار وأعمال الصيانة ألقى بأعباء إضافية على العاملين في قطاع النقل.
في المقابل، أوضحت الجهات المعنية بالنقل الداخلي أن أي تعديل على التعرفة يحتاج إلى قرار رسمي، مؤكدة عدم صدور أي قرار جديد حتى الآن، الأمر الذي دفع مراقبي النقل إلى تنظيم ضبوط بحق السائقين المخالفين.
وأثرت الأزمة بشكل مباشر على المواطنين، خاصة مع تزامنها مع فترة الامتحانات، حيث اشتكى الأهالي من صعوبة التنقل وتعطل مصالحهم اليومية، فيما طالب آخرون بإيجاد حلول مستدامة تتجاوز الخلاف الحالي حول الأجور.
ويرى مواطنون أن معالجة الأزمة تتطلب تطوير قطاع النقل عبر إدخال باصات نقل متوسطة وكبيرة مدعومة، وتخفيف الاعتماد على حافلات “السرفيس”، بما يضمن توفير خدمة نقل مستقرة وآمنة وبأسعار مناسبة.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه قطاع النقل، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وغياب حلول تنظيمية شاملة تراعي مصالح السائقين واحتياجات المواطنين في آن واحد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.