NORTH PULSE NETWORK NPN

برلمان بلا تمـ.ـثيل حقيقي للمكونات.. انتـ.ـقادات مـ.ـتواصلة لآلية تشـ.ـكيل مجلس الشعب السوري

تتواصل الانتقادات السياسية والقانونية لآلية تشكيل مجلس الشعب السوري في المرحلة الانتقالية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة المجلس على تمثيل مختلف المكونات القومية والدينية السورية، وممارسة دوره التشريعي والرقابي بصورة مستقلة.
ويرى مختصون قانونيون أن آلية تشكيل البرلمان الحالي لم تستند إلى معايير تضمن مشاركة واسعة وعادلة للسوريين، بل اقتصرت على هيئات ناخبة محدودة، ما انعكس على مستوى التمثيل داخل المجلس، وخاصة بالنسبة لمكونات شمال وشرق سوريا.
وفي هذا السياق، أكد الحقوقي والباحث القانوني علي إسكان أن التمثيل الحالي لا يعكس التنوع الحقيقي للمجتمع السوري، مشيراً إلى أن الكرد والسريان والأرمن لم يحصلوا على تمثيل يتناسب مع حضورهم التاريخي والديمغرافي، في حين غاب التمثيل الإيزيدي بشكل كامل.
كما اعتبر أن منح السلطة التنفيذية صلاحية تعيين جزء من أعضاء البرلمان يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات، ويطرح تساؤلات حول استقلالية المؤسسة التشريعية وقدرتها على أداء دورها الرقابي بعيداً عن التأثيرات السياسية.
وأشار إسكان إلى أن التحدي الأهم لا يكمن فقط في تشكيل البرلمان، بل في مدى قدرته على ممارسة صلاحياته الفعلية في مناقشة القوانين وصياغتها ومحاسبة السلطة التنفيذية، بدلاً من الاكتفاء بالمصادقة على قرارات ومشاريع جاهزة.
ويؤكد مراقبون أن أي عملية سياسية تهدف إلى بناء سوريا ديمقراطية ومستقرة لا يمكن أن تنجح دون ضمان تمثيل عادل لجميع المكونات والشعوب السورية، وإشراكها في صنع القرار، بما ينسجم مع مبادئ التعددية والشراكة الوطنية واللامركزية الديمقراطية.
وفي ظل استمرار الجدل حول شرعية وآلية تشكيل المجلس، تبقى الأنظار متجهة إلى أداء البرلمان الجديد، ومدى قدرته على التحول إلى مؤسسة تمثل السوريين كافة، وتساهم في صياغة مستقبل سياسي يضمن الحقوق والحريات والعدالة لجميع مكونات البلاد. :::

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.