NORTH PULSE NETWORK NPN

الأمم المتـ.ـحدة: نجاح المرحلة الانتـ.ـقالية في سوريا مرهون بالشـ.ـمولية والـ.ـعدالة والشـ.ـراكة الوطنية

أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن العملية السياسية في سوريا تمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها فرص التقدم مع تحديات معقدة، مشدداً على أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب تعزيز الشمولية والمساءلة وضمان مشاركة جميع المكونات السورية في رسم مستقبل البلاد.
وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، أشار كوردوني إلى أهمية الإسراع في استكمال مؤسسات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها تشكيل البرلمان، بما يضمن تمثيلاً حقيقياً للمرأة ولمختلف المكونات القومية والدينية والاجتماعية السورية، باعتبار ذلك أحد الأسس الضرورية لبناء نظام سياسي ديمقراطي ومستقر.
وفي ملف العدالة الانتقالية، شدد المسؤول الأممي على ضرورة محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال سنوات الأزمة السورية، مؤكداً أن تحقيق العدالة وحماية الضحايا يمثلان ركناً أساسياً لأي عملية انتقال سياسي مستدامة.
وتطرق كوردوني إلى الاتفاق القائم بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى استمرار العمل على تنفيذ بنوده، بما في ذلك قضايا الاندماج العسكري والإداري، مع وجود ملفات لا تزال بحاجة إلى المزيد من الحوار والمعالجة. وأكد أن نجاح هذه العملية يتطلب اعتماد نهج يقوم على الشراكة الوطنية واحترام خصوصية المناطق ومشاركة جميع الأطراف في بناء مستقبل سوريا.
ويرى متابعون أن الإشارة الأممية إلى أهمية استمرار الحوار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة تعكس إدراكاً دولياً لأهمية الدور الذي تلعبه مناطق شمال وشرق سوريا في تعزيز الاستقرار ومحاربة الإرهاب ودعم الحل السياسي الشامل.
كما تناولت الإحاطة الأممية الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد، حيث أعرب كوردوني عن قلقه من استمرار التوتر في السويداء ومن النشاطات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري، داعياً إلى احترام الاتفاقات الدولية وخفض التصعيد.
وفي الجانب الإنساني، أكدت الأمم المتحدة أن ملايين السوريين ما زالوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار النزوح وتراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام جهود التعافي والاستقرار.
وتؤكد المواقف الأممية المتكررة أن الوصول إلى حل سياسي دائم في سوريا لن يكون ممكناً إلا عبر عملية شاملة تضمن المشاركة الحقيقية لجميع السوريين، وترتكز على العدالة واللامركزية الديمقراطية والشراكة الوطنية، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على وحدة البلاد وتنوعها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.