ارتـ.ـفاع أسعـ.ـار المحـ.ـروقات يـ.ـشل حركة النـ.ـقل في ديرك.. الركاب يعـ.ـزفون والسائقون يواجـ.ـهون أزمـ.ـة معيـ.ـشية متـ.ـفاقمة
تشهد حركة النقل والمواصلات في مدينة ديرك تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أجور النقل وحركة التنقل بين مدن المنطقة.
وارتفعت أجرة الراكب على خط ديرك – قامشلو من 15 ألف ليرة سورية إلى 35 ألف ليرة، ما دفع العديد من المواطنين إلى تقليص تنقلاتهم أو إلغائها بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف الجديدة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وجاءت هذه الزيادة عقب رفع سعر ليتر المازوت الحر من 55 سنتاً إلى نحو 75 سنتاً أمريكياً، إلى جانب تراجع كميات المازوت المدعوم المخصصة لوسائل النقل، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التشغيل على السائقين وأثر على قطاع النقل بشكل عام.
كما شهدت أسعار البنزين المدعوم ارتفاعاً جديداً، بالتزامن مع استمرار أزمة الكهرباء وارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، الأمر الذي زاد من الضغوط المعيشية على الأهالي وأصحاب المهن المرتبطة بالنقل.
ويؤكد عدد من المواطنين أن التنقل بين المدن بات أكثر صعوبة من السابق، حيث أصبحت السيارات تنتظر لفترات طويلة داخل الكراجات بسبب انخفاض أعداد الركاب، في حين ارتفعت أجور سيارات الأجرة والنقل الخاص بشكل لافت.
ويرى الأهالي أن زيادة تكاليف النقل لم تقتصر آثارها على حركة السفر فحسب، بل امتدت إلى أسعار السلع والمواد الغذائية، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والنقل بين المدن والأسواق، ما ساهم في زيادة الأعباء المعيشية على الأسر.
من جانبهم، يشير سائقون يعملون على خطوط النقل العامة إلى أن حركة الكراجات تشهد حالة من الركود غير المسبوق، مع تراجع أعداد الركاب والرحلات اليومية، مؤكدين أن الإيرادات الحالية لم تعد كافية لتغطية تكاليف الوقود والصيانة ومتطلبات الحياة اليومية.
ويحذر مواطنون وعاملون في قطاع النقل من تفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة في حال استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، مطالبين باتخاذ إجراءات تسهم في تخفيف الأعباء عن السائقين والمواطنين، والحد من انعكاسات الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه عدة مدن في إقليم الجزيرة خلال الأيام الماضية وقفات واحتجاجات شعبية طالبت بإعادة النظر في أسعار المحروقات واتخاذ خطوات للحد من موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.