جرافـ.ـات الهـ.ـدم تُشـ.ـعل الغضـ.ـب في حمص… أزمـ.ـة السكن تتـ.ـفاقم والحـ.ـكومة المؤقـ.ـتة تواجـ.ـه احتـ.ـجاجات شعبية
شهدت ضاحية المزرعة في مدينة حمص احتجاجات شعبية واسعة، تزامناً مع بدء الحكومة السورية المؤقتة تنفيذ عمليات هدم وإزالة عدد من المنازل المصنفة على أنها “مخالفات”، في خطوة أثارت غضب الأهالي الذين اعتبروا أن الإجراءات تُنفذ دون تقديم بدائل سكنية أو حلول تراعي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة.
وبحسب مصادر محلية، تجمع مئات السكان في المنطقة رفضاً لعمليات الإزالة، وسط انتشار أمني مكثف، في وقت حذر فيه الأهالي من أن سياسة الهدم ستؤدي إلى تشريد عشرات العائلات التي وجدت في تلك المنازل ملاذاً بعد سنوات الحرب والنزوح.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أزمة السكن المزمنة في سوريا، إذ تشير دراسات متخصصة إلى أن الأحياء العشوائية كانت تشكل ما بين 30 و40 بالمئة من إجمالي الوحدات السكنية قبل عام 2011، فيما ارتفعت النسبة بشكل ملحوظ خلال سنوات الحرب نتيجة الدمار الواسع، وتراجع مشاريع الإسكان، واتساع رقعة النزوح الداخلي.
ويرى مراقبون أن معالجة ملف السكن لا يمكن أن تعتمد على إزالة الأبنية المخالفة بمعزل عن خطط تنموية شاملة، بل تتطلب سياسات تضمن حق المواطنين في السكن اللائق، وتوفر بدائل واقعية تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها غالبية السوريين، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأمنية والإدارية.
وتأتي احتجاجات حمص في ظل تزايد الانتقادات الشعبية للأوضاع المعيشية والخدمية في مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة، حيث تترافق الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة مع تراجع القدرة على تأمين السكن، ما يفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي ويضع السلطات أمام تحديات متزايدة في إدارة الملفات الخدمية والإنسانية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.