ما يزال ملف المهجرين الكرد من محافظة الرقة يراوح مكانه، رغم الاجتماعات الرسمية والوعود التي أُطلقت خلال الأسابيع الماضية لإعادتهم إلى مناطقهم واستعادة ممتلكاتهم، في وقت يؤكد متابعون للملف غياب أي خطوات تنفيذية ملموسة على الأرض.
وكانت الهجمات التي شهدتها مناطق في محافظة الرقة قد أدت إلى تهجير نحو ألفي عائلة كردية، اضطرت إلى النزوح نحو مدينة كوباني ومناطق إقليم شمال وشرق سوريا، فيما لم تقتصر تداعيات التهجير على فقدان المساكن، بل شملت الاستيلاء على المنازل والممتلكات وسرقة محتوياتها، إلى جانب وضع اليد على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واستثمارها من قبل جهات وأشخاص آخرين، ما حرم أصحابها من الانتفاع بها.
وفي إطار المساعي لمعالجة القضية، عقد محافظ الحسكة نور الدين أحمد، برفقة القيادي في قوى الأمن الداخلي محمود خليل وعدد من شيوخ ووجهاء وممثلي الكرد في الرقة، اجتماعاً مع محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، جرى خلاله الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ملف المهجرين، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودتهم الآمنة، إضافة إلى متابعة قضايا الممتلكات والأراضي التي تعرضت للاستيلاء.
إلا أن مصدراً من ممثلي المهجرين أكد أن تلك الجهود لم تنعكس حتى الآن على الواقع، مشيراً إلى تقديم نحو 20 ملفاً تتضمن شكاوى ووثائق تتعلق بالمنازل والأراضي المصادرة، دون إحراز أي تقدم في معالجتها.
كما أوضح المصدر أن أعمال استثمار بعض الأراضي الزراعية المستولى عليها ما تزال مستمرة، بعد حصاد الموسم الحالي، وهو ما يزيد من مخاوف المهجرين بشأن مصير ممتلكاتهم، ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بتنفيذ التعهدات التي أُعلنت خلال الاجتماعات الرسمية.
ويطالب المهجرون بالإسراع في تنفيذ الإجراءات المتفق عليها، وضمان عودتهم الطوعية والآمنة إلى مناطقهم، وإعادة ممتلكاتهم، باعتبار ذلك خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وحماية حقوق جميع المكونات في شمال وشرق سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.