تأجيـ.ـل أولى جلسات البرلمان السوري يثـ.ـير تسـ.ـاؤلات.. خـ.ـلافات إجرائـ.ـية أم ترتيـ.ـبات سياسيـ.ـة؟
أثار قرار تأجيل الجلسة الافتتاحية للبرلمان السوري إلى موعد يُحدد لاحقاً، بعدما كان مقرراً عقدها يوم الاثنين، موجة من التساؤلات حول الأسباب التي دفعت إلى الإرجاء، ولا سيما بعد وصول الأعضاء المنتخبين والمُعيَّنين إلى دمشق واستكمال استعداداتهم للمشاركة في الجلسة الأولى.
ولم تصدر اللجنة العليا للانتخابات، التي تتولى إدارة شؤون المجلس إلى حين انعقاد جلسته الافتتاحية، أي توضيح رسمي بشأن أسباب التأجيل، مكتفية بالإعلان عن إرجاء الجلسة عبر تعميم وُزع على وسائل الإعلام.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عدداً من الترتيبات الإجرائية لا يزال قيد النقاش، وفي مقدمتها آلية أداء القسم الدستوري، بعد طرح مقترح يقضي بأن يؤدي أعضاء المجلس القسم بصورة جماعية بدلاً من الأداء الفردي المنصوص عليه في الإعلان الدستوري.
وأثار هذا الطرح تساؤلات حول ما إذا كان اعتماد القسم الجماعي قد يرتبط بمنع أداء القسم بلغات غير العربية أو بصيغ تختلف عن النص المعتمد، خاصة أن عدداً من أعضاء البرلمان، بينهم أعضاء من المكونين الكردي والتركماني، كانوا قد أعلنوا في تصريحات ومنشورات سابقة نيتهم أداء القسم بلغاتهم الأم.
إلا أن هذه المعلومات لم تؤكدها أي جهة رسمية، كما لم تربط اللجنة العليا للانتخابات بين قرار التأجيل وأي خلاف يتعلق بآلية أداء القسم.
ويشير الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية إلى أن “يؤدي عضو مجلس الشعب أمام رئيس الجمهورية، وقبل مباشرته مهامه، القسم الدستوري”، وهو نص يُفهم منه أن أداء القسم يتم بصورة فردية، من دون الإشارة إلى إمكانية أدائه بشكل جماعي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن وجود ترتيبات إجرائية جديدة لم يُعلن عنها رسمياً.
وتفيد المصادر أيضاً بأن آلية احتساب الفوز في انتخابات رئاسة البرلمان ونائبيه وأمين السر لم تُحسم بصورة نهائية، إذ ينص الإعلان الدستوري على أن الانتخاب يتم بالاقتراع السري و”بالأغلبية”، من دون تحديد المقصود بها، سواء كانت الأغلبية المطلقة، أو أغلبية الحاضرين، أو الاكتفاء بحصول المرشح على أعلى عدد من الأصوات، وهو ما تقول المصادر إنه لا يزال محل نقاش.
وفي ظل غياب أي توضيح رسمي، تبقى أسباب تأجيل الجلسة الافتتاحية مفتوحة على عدة احتمالات، تتراوح بين استكمال الترتيبات الإجرائية والتنظيمية، وبين اعتبارات سياسية قد يكون من بينها الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، وهي فرضيات لم تؤكدها الجهات الرسمية حتى الآن.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.