الأزمـ.ـة الغـ.ـذائية تتفـ.ـاقم في شمال وشرق سوريا… ملايين السكان مـ.ـهددون بانعـ.ـدام الأمـ.ـن الغذائي
حذرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) من استمرار أزمة الأمن الغذائي في مناطق شمال وشرق سوريا وشمال غربها، متوقعة اتساع رقعة المناطق المتأثرة خلال الأشهر المقبلة، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار تأثير الكوارث الطبيعية على القطاع الزراعي.
وبحسب أحدث تقييم للشبكة، فإن تحسن موسم الحصاد هذا العام لم ينعكس بصورة ملموسة على الأسر الأكثر هشاشة، إذ استفادت منه بالدرجة الأولى الأسر ذات الإمكانات الاقتصادية الأفضل، بينما اضطرت أعداد كبيرة من الأسر الفقيرة إلى توجيه عائدات الموسم لسداد الديون، ما أبقى فجوات الأمن الغذائي قائمة، خاصة بين الأسر النازحة والأسر التي فقدت مصادر دخلها.
وأشار التقرير إلى أن الفيضانات التي ضربت مناطق على امتداد نهر الفرات خلال أيار الماضي ألحقت أضراراً بالأراضي الزراعية وشبكات الري في دير الزور والرقة، في حين أدت الحرائق التي طالت المحاصيل خلال موسم الحصاد إلى زيادة الضغوط المعيشية على السكان، لتتراجع قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية.
ورجحت الشبكة استمرار أوضاع الأزمة الغذائية في شمال وشرق سوريا حتى كانون الثاني 2027، مع توقع دخول محافظة اللاذقية هذه المرحلة اعتباراً من تشرين الأول المقبل، نتيجة انخفاض الدخل الموسمي، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، والاستعداد لفصل الشتاء، إلى جانب تراجع العائدات الزراعية والسياحية.
وأوضح التقرير أن التدهور الاقتصادي لا يزال يشكل العامل الأكثر تأثيراً على الأمن الغذائي، في ظل فقدان الليرة السورية جزءاً من قيمتها خلال الأشهر الماضية، وارتفاع أسعار الوقود وما تبعه من زيادة في تكاليف النقل والمواد الغذائية، فضلاً عن تقليص مخصصات الخبز المدعوم، وهو ما يفاقم الأعباء المعيشية على الأسر محدودة الدخل.
وأكدت الشبكة أن الاحتياجات الإنسانية مرشحة للارتفاع إلى أعلى مستوياتها بين تشرين الأول 2026 وكانون الثاني 2027، مع توقع وصول عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية إلى ما بين خمسة وستة ملايين شخص، في مؤشر يعكس استمرار التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه السكان، ولا سيما في مناطق شمال وشرق سوريا التي ما تزال تضم أعداداً كبيرة من النازحين والأسر المتضررة من سنوات النزاع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.