NORTH PULSE NETWORK NPN

الأمم المتحدة تحـ.ـذر من استمرار قـ.ـدرة د١عـ.ـش على التـ.ـكيف في سوريا وتـ.ـدعو إلى تـ.ـعاون دولي أشمل

حذرت الأمم المتحدة من أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن الضغوط العسكرية وعمليات مكافحة الإرهاب حدّت من قدراته القيادية، لكنها لم تمنعه من التكيف مع المتغيرات الأمنية وتطوير أساليب عمله في عدد من المناطق، بينها سوريا.
وجاء ذلك خلال إحاطة قُدمت إلى مجلس الأمن، استعرضت فيها مديرة مكتب القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أوغولجيرين نيازبيردييفا، التقرير الثالث والعشرين للأمين العام بشأن التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، مشيرة إلى أن التنظيم ما زال يستغل البيئات الهشة والنزاعات الممتدة للحفاظ على نشاطه وتوسيع حضوره.
وفيما يتعلق بسوريا، أوضحت المسؤولة الأممية أن التحولات السياسية والأمنية المستمرة تعيد تشكيل طبيعة التهديد، لافتة إلى أن إغلاق مخيم الهول خلال الفترة الماضية أثار مخاوف أمنية مرتبطة بمصير آلاف الأشخاص، مجددة الدعوة إلى تنفيذ عمليات إعادة إلى الوطن بصورة آمنة وطوعية وكريمة، وبما يتوافق مع القانون الدولي.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من فروع داعش عززت قدراتها وطورت أساليبها العملياتية، فيما لا يزال فرع “داعش – خراسان” من أكثر الفروع نشاطاً خارج أفغانستان، بينما يواصل فرع “ولاية غرب أفريقيا” توسيع عملياته واستخدام وسائل تقنية متطورة، بينها الطائرات المسيّرة.
وأكدت الأمم المتحدة أن مواجهة التهديد المتغير للتنظيم تتطلب تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، وتكثيف تبادل المعلومات، وتحسين إدارة الحدود، إلى جانب تطوير التعاون في مجالات العدالة الجنائية والتحقيقات المالية والاستجابات المنسقة.
كما حذرت من تنامي استخدام التنظيم للتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والاتصالات المشفرة، والمنصات الرقمية، والأصول الافتراضية والطائرات المسيّرة، داعية إلى تعزيز الأطر القانونية والرقابية، والتعاون مع القطاع الخاص للحد من استغلال هذه التقنيات في الأنشطة الإرهابية.
وشددت الأمم المتحدة على أن جميع تدابير مكافحة الإرهاب يجب أن تلتزم بالقانون الدولي، بما يشمل القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مؤكدة أن احترام هذه المبادئ يمثل أساساً لفعالية واستدامة جهود مكافحة الإرهاب.
وفي السياق ذاته، أكدت لجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة أن التنظيمات الإرهابية تواصل استغلال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة المشفرة والأدوات الرقمية في التجنيد ونشر الدعاية وجمع الأموال، معتبرة أن التهديد الذي يشكله داعش لم يتراجع، بل أصبح أكثر انتشاراً وقدرة على التكيف، ما يستدعي اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الإجراءات الأمنية والقانونية والتنموية والوقائية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.