NORTH PULSE NETWORK NPN

تحصينات وأنفاق في ريف حلب الشمالي وسط تصاعد الخلافات بين دمشق والفصائل المدعومة من تركيا

تشهد المنطقة الممتدة بين مدينتي إعزاز ومارع في ريف حلب الشمالي تحركات ميدانية متسارعة، تتضمن إنشاء تحصينات ومواقع دفاعية وحفر خنادق وأنفاق، وسط معلومات محلية عن استعدادات عسكرية متزايدة بين وزارة الدفاع السورية والفصائل المسلحة المرتبطة بتركيا.

وبحسب مصادر محلية، تعمل هيئة تحرير الشام (HTŞ) و«الجيش الوطني» على إقامة منظومة تحصينات دفاعية في المنطقة، باستخدام أساليب هندسية عسكرية متقدمة. وتشير المصادر إلى أن هذه الأعمال تجري ضمن ترتيبات وتوجهات مرتبطة بالجانب التركي، في منطقة كانت خاضعة سابقاً لنفوذ الفصائل المدعومة من أنقرة.

كما تفيد المعلومات المتداولة محلياً بإنشاء شبكة من الأنفاق أسفل مطار منغ العسكري، مع حديث عن ربطها بمواقع ومناطق أخرى، الأمر الذي يعكس، في حال تأكدت هذه المعلومات، استعدادات تتجاوز الإجراءات الأمنية الاعتيادية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن أعمال الحفر والتحصين يُستخدم فيها معتقلون جرى نقلهم من عدد من السجون، بينها سجون في حماة و«الفيحاء» و«عدرا» في دمشق، إضافة إلى أسرى من منطقة البريج. وبحسب هذه المعلومات، تعرف عائلات بعض هؤلاء الأشخاص أنهم محتجزون، فيما تتحدث المصادر عن وفاة عدد منهم أثناء أعمال الحفر نتيجة ظروف العمل القاسية، وهي معلومات تحتاج إلى تحقق مستقل.

في المقابل، تتحدث مصادر محلية عن احتمال عودة القوات التركية إلى عدد من مواقعها وقواعدها السابقة، بينها مورك، النقطة 9، سراقب، الشيخ زيتون ومصياف، وهي مواقع كانت القوات التركية قد أخلتها في مراحل سابقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات بين وزارة الدفاع السورية والفصائل التابعة لتركيا، بالتزامن مع تغييرات داخل بنية تلك الفصائل. ووفق المعطيات المحلية، يجري تعزيز المواقع الدفاعية وحفر الأنفاق من أكثر من طرف، في مؤشر على ارتفاع مستوى الاستعداد العسكري واحتمال تحول الخلافات القائمة إلى مواجهة ميدانية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.