NORTH PULSE NETWORK NPN

تحـ.ـذير إيـ.ـراني لدمشق.. حزب الله يرسم حـ.ـدود الـ.ـمواجهة

تتصاعد الضغوط الإقليمية على دمشق، على خلفية التطورات المرتبطة بمستقبل حزب الله وسلاحه في لبنان، وسط تقارير تتحدث عن رسالة تحذيرية إيرانية نُقلت إلى الحكومة السورية عبر تركيا، تتضمن تهديداً باستهداف مواقع استراتيجية داخل سوريا في حال أقدمت دمشق على أي تحرك عسكري ضد الحزب داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب التقارير المتداولة، فإن الرسالة الإيرانية حملت تحذيراً من أن أي انخراط عسكري سوري في لبنان قد يفتح الباب أمام رد إيراني مباشر، في خطوة من شأنها توسيع دائرة التوتر الإقليمي وإعادة سوريا إلى موقع ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية.
ويأتي ذلك في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة، مع تزايد الضغوط الدولية لإعادة تنظيم الوضع الأمني والعسكري في لبنان، بالتوازي مع محاولات دمشق تثبيت سيادتها وقرارها المستقل، وإعادة بناء مؤسساتها بعد سنوات من الحرب والصراع.
وتكتسب الرسالة أهمية إضافية بالنظر إلى الدور التركي المتنامي في الملف السوري، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز نفوذها في إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية السورية، فيما تحاول طهران الحفاظ على ما تبقى من نفوذها الإقليمي بعد تراجع حضورها في سوريا.
وترى طهران أن أي مواجهة مباشرة بين القوات السورية وحزب الله قد تؤدي إلى تغيير عميق في موازين القوى، وتفتح الباب أمام انتقال التوتر إلى الأراضي السورية والعراقية، بما يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.
وفي المقابل، تجد دمشق نفسها أمام معادلة معقدة؛ إذ إن الانخراط في مواجهة خارج الحدود قد يفرض تداعيات أمنية واقتصادية وسياسية كبيرة، بينما يمثل الحفاظ على القرار الوطني ومنع استخدام الأراضي السورية في الصراعات الإقليمية تحدياً أساسياً أمام المرحلة الانتقالية.
وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، حجم الصراع على النفوذ وشكل التوازنات الجديدة في سوريا والمنطقة، في ظل تقاطع الحسابات الإيرانية والتركية والأمريكية والإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تتحول سوريا مجدداً إلى ساحة للمواجهة الإقليمية.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح التهديدات الإيرانية في ردع دمشق عن أي تحرك تجاه حزب الله، أم أن الضغوط الإقليمية والدولية ستدفعها إلى اتخاذ موقف أكثر حسماً، بما قد يفتح فصلاً جديداً من التوتر في المنطقة؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.