تعيش نحو 1350 عائلة من مهجّري الشهباء، الذين هُجّروا خلال أعوام 2013 و2018 و2024، في مناطق قامشلو وكوباني والحسكة، وسط استمرار معاناتهم الإنسانية في ظل غياب ظروف آمنة تتيح لهم العودة إلى مناطقهم.
وتتوزع العائلات بواقع 700 عائلة في قامشلو، و300 في الحسكة، فيما تتوزع 350 عائلة أخرى بين كوباني وعامودا وديريك. وفي مدينة قامشلو، تقيم 210 عائلات داخل 17 مدرسة، الأمر الذي دفع مديرية التربية والتعليم ومجلس الشعب في المدينة إلى المطالبة بإخلائها، بالتزامن مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد.
وبحسب المعلومات الواردة من مجلس الشعب في قامشلو ومديرية التربية والتعليم، جرى توجيه إخطارات متكررة خلال الشهر الماضي إلى مجلس الشهباء المدني، بهدف إيجاد مكان بديل للمهجّرين وإخلاء المدارس، ولا سيما أن استمرار إشغالها أدى إلى تعطّل الدراسة في عدد منها.
في المقابل، يؤكد مجلس الشهباء المدني عدم قدرته على تأمين بديل مناسب، مشدداً على أن مطلب المهجّرين الأساسي هو العودة إلى ديارهم في الشهباء، وليس نقلهم من مكان إلى آخر.
ويربط المجلس عودة الأهالي بتوفير ضمانات أمنية حقيقية، مشيراً إلى انتشار فصائل مسلحة موالية لتركيا في المنطقة، بينها العمشات والحمزات والسلطان مراد، وما يصفه المجلس بممارسات وانتهاكات بحق السكان، الأمر الذي عزز مخاوف المهجّرين من العودة في ظل الظروف الراهنة.
ويطالب المهجّرون بتوفير حماية أمنية تضمن سلامتهم، مؤكدين أن العودة إلى الشهباء لا يمكن أن تتم من دون توفير بيئة آمنة ومستقرة وضمانات تحمي المدنيين وممتلكاتهم.
وفي تطور جديد، منح مجلس الشعب في قامشلو، اليوم، مهلة إضافية مدتها 24 ساعة لإخلاء المدارس، في وقت يؤكد فيه مجلس الشهباء المدني عدم قدرته على تنفيذ الإخلاء في غياب بديل مناسب.
وبذلك تبقى الأزمة مفتوحة بين حق الطلاب في الوصول إلى مدارسهم مع انطلاق العام الدراسي، وحق المهجّرين في السكن الآمن والكريم، وسط انتظار التوصل إلى حل يضمن احتياجات الطرفين، أو يهيئ الظروف المناسبة لعودة أهالي الشهباء إلى مناطقهم.
السابق بوست
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.