هـ.ـيومن رايتس ووتش تنتـ.ـقد مسار العـ.ـدالة الانتقالية في سوريا: لا تشمل جميع أطراف الـ.ـنزاع
انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش مسار العدالة الانتقالية في سوريا، معتبرةً أن الإجراءات الحالية تركز بصورة أساسية على الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى حكومة بشار الأسد، من دون أن تشمل بصورة متوازنة الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف أخرى خلال سنوات النزاع.
وأشارت المنظمة، في تقرير لها، إلى أن مسار العدالة لم يتناول بالقدر الكافي الجرائم المنسوبة إلى تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام، كما لم يشمل الانتهاكات التي وقعت في الساحل والسويداء عقب سقوط النظام، وهو ما يثير تساؤلات حول شمولية العدالة ومبدأ محاسبة جميع المتورطين.
كما انتقدت المنظمة الأحكام الصادرة بحق عدد من المتهمين، ومن بينهم عاطف نجيب ووسيم الأسد، والتي تضمنت إدانتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، معتبرةً أن هناك إشكاليات قانونية مرتبطة بالأساس الذي استندت إليه هذه الأحكام.
ولفتت إلى أن قانون العقوبات السوري لا يتضمن تعريفاً مستقلاً لجرائم ضد الإنسانية، كما أن سوريا ليست طرفاً في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي يطرح تحديات قانونية أمام استخدام بعض توصيفات الجرائم الدولية في المحاكم السورية.
ورأت المنظمة أن عمل القضاء السوري خلال المرحلة الانتقالية لا يزال يواجه ثغرات قانونية وإجرائية، داعيةً إلى بناء مسار عدالة انتقالية شامل ومستقل، يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية أو العسكرية، ويكفل حقوق الضحايا في مختلف المناطق السورية.
ويعيد هذا الانتقاد طرح أحد أبرز التحديات أمام المرحلة الانتقالية في سوريا، والمتمثل في تحقيق العدالة دون تحويلها إلى أداة انتقائية، وضمان عدم إفلات أي طرف متورط في الانتهاكات من المحاسبة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.