هرمز بين التـ.ـهديد والـ.ـردع.. واشنطن وطهران تتنـ.ـازعان على أمـ.ـن شريان الطاقة العالمي
يتواصل التوتر حول مضيق هرمز، في ظل تباين المواقف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أمن الملاحة وحركة ناقلات النفط، وسط تراجع ملحوظ في عدد السفن التي تعبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مضيق هرمز ما يزال «مفتوحاً»، مشيراً إلى أن الرد الإيراني أصبح «محدوداً للغاية»، فيما ربط رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمن المضيق بغياب القوات الأميركية عن المنطقة.
وبحسب تصريحات قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، فإن الممرات البحرية المعترف بها دولياً في المضيق خالية من الألغام البحرية الإيرانية، مشيراً إلى أن القوات الأميركية ساعدت نحو 1500 سفينة تجارية على العبور خلال الأشهر الماضية، حملت قرابة 750 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تشير تقديرات مسؤولين أميركيين إلى أن حركة ناقلات النفط تراجعت إلى نحو 20–30 ناقلة تعبر المضيق ليلاً، أي قرابة نصف المستوى السابق للحرب. كما أفاد مسؤول أميركي بأن إيران استهدفت نحو 2% من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي، بينما لم تنجح غالبية محاولات الاستهداف الأخرى.
من جهتها، تتمسك طهران بموقفها القائم على ربط أمن المضيق بوجود القوات الأميركية، إذ أعاد قاليباف نشر تصريح سابق أكد فيه أن أمن مضيق هرمز «رهن بعدم وجود القوات الأمريكية»، محذراً من أن حركة الملاحة فيه لن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً.
وتكشف بيانات حركة الملاحة عن حجم التأثير الذي أحدثه التصعيد؛ إذ عبرت 7 سفن تجارية المضيق الخميس، مقابل 17 سفينة في اليوم السابق، وبمتوسط بلغ نحو 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية، مع احتمال وجود تفاوت في الأرقام نتيجة إيقاف بعض السفن أجهزة التتبع أثناء الرحلات.
وتضع التطورات مضيق هرمز أمام معادلة أمنية واقتصادية شديدة الحساسية، إذ إن استمرار التوتر أو تراجع حركة الملاحة قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في وقت تتواصل فيه محاولات كل من واشنطن وطهران فرض معادلة ردع جديدة في المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.