لا تعليم حقيقياً للطفل الكردي دون لغته الأم
يُعدّ الدفاع عن حق الطفل الكردي في التعلّم بلغته الأم قضية تتجاوز البعد القومي، لتشكّل مدخلاً لبناء الثقة الوطنية وترسيخ المساواة، وفتح المجال أمام عمل مدني وسياسي سلمي يجمع مختلف مكوّنات المجتمع السوري.
وتؤكد الرؤية أن الحقوق اللغوية ليست امتيازات متنافسة؛ فتمكين الكرد من التعليم باللغة الكردية لا ينتقص من مكانة اللغة العربية ولا من حقوق أبنائها، بل يعزّز مبدأ المساواة ويقوّي شعور المواطنين بالانتماء إلى مؤسسات وطنية مشتركة.
وفي هذا السياق، يبرز الفرق بين التعليم باللغة الكردية وتعلم اللغة الكردية؛ فالتعليم بالكردية حق أساسي للطفل الكردي، بحيث تكون لغته الأم أداةً للمعرفة والتعليم، بينما يمكن أن يشكّل تعلم الكردية لغير الناطقين بها جسراً ثقافياً اختيارياً للتقارب والتفاهم بين أبناء المجتمع الواحد.
إن الاعتراف باللغة الكردية كلغة تعليم ومعرفة لا يعني الانتقاص من أي لغة أخرى، بل يعني أن المساواة تبدأ حين يشعر كل طفل أن لغته وثقافته مصانتان داخل المدرسة والمجتمع والدولة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.