NORTH PULSE NETWORK NPN

دمشق تتـ.ـحدث عن دولة لجميع السوريين.. والسـ.ـيادة أمام اختـ.ـبار الواقع

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أن دمشق ماضية، وفق ما وصفه، في بناء دولة لجميع السوريين وإنهاء ما سماه حقبة الخلافات العرقية والطائفية، داعياً السوريين في الخارج إلى العودة والمساهمة في إعادة الإعمار.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، اعتبر الشيباني أن التصريحات الإسرائيلية بشأن عدم الانسحاب من جبل الشيخ تمثل تكريساً للاحتلال، مؤكداً تمسك دمشق بالحل الدبلوماسي والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إلى جانب تأكيدها على سيادة سوريا على الجولان المحتل وحقها في بناء جيش وطني.
وفي سياق حديثه عن التطورات الميدانية، أشار الشيباني إلى استمرار التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، قائلاً إن دمشق رصدت 65 توغلاً خلال تموز و52 توغلاً خلال الأيام الـ18 الأولى من آب، إضافة إلى 147 حالة اعتقال منذ بداية العام، لا يزال 49 شخصاً منهم قيد الاحتجاز، إلى جانب تنفيذ مداهمات في القنيطرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه دمشق تقديم نفسها بوصفها الطرف الساعي إلى تثبيت السيادة السورية عبر المسار الدبلوماسي، بالتزامن مع استمرار التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، ما يعيد ملف السيادة والأمن إلى واجهة المشهد السياسي.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن استعداد بلاده لدعم مسار التعافي في سوريا وتعزيز التعاون معها، مشيراً إلى رغبة قطاع الأعمال الدنماركي في الاستثمار، واتفاق الجانبين على البدء بإعداد اتفاقية شراكة لتنظيم التعاون المستقبلي، إلى جانب إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق.
كما أبدت الدنمارك استعدادها لتقديم خبراتها في المجال الزراعي ودعم السوريين الراغبين في العودة الطوعية، مؤكدة توجهها نحو شراكة تشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية، بما يساهم، بحسب راسموسن، في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتضع هذه المواقف أمام المرحلة المقبلة اختباراً عملياً لشعار «دولة لجميع السوريين»، ولا سيما في ظل تعدد الملفات السياسية والأمنية والقومية، والحاجة إلى ترجمة الخطاب السياسي إلى ترتيبات تضمن الشراكة والحقوق والتمثيل لجميع مكونات سوريا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.