ملف نووي يعود إلى الواجهة.. الوكالة الذريـ.ـة تكـ.ـشف مخلفـ.ـات البرنامج النـ.ـووي في عهد الأسد
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري أرسلته إلى الدول الأعضاء، عن نتائج تحقيقاتها بشأن الأنشطة النووية السابقة في سوريا خلال فترة حكم عائلة الأسد، بالتزامن مع تحذيراتها من استمرار فجوات المعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المعلومات التي أوردتها وكالة «رويترز»، أكد التقرير وجود نحو 73 طناً من معدن اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع السورية، بينها نحو 55 طناً موزعة على 8808 قضبان وقود، إضافة إلى نحو 18 طناً من خردة اليورانيوم والنفايات.
وأشار التقرير إلى أن وقود المفاعل في دير الزور جرى تصنيعه في موقع سوري واحد، فيما اتهمت الوكالة النظام البعثي السابق بعدم الإبلاغ عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية، من بينها مفاعل كان قيد الإنشاء في دير الزور ومنشأة لتصنيع الوقود النووي.
وتعيد هذه المعطيات ملف الأنشطة النووية السرية التي ارتبطت بالمرحلة السابقة إلى الواجهة، في وقت تواجه فيه سوريا مرحلة سياسية جديدة تتطلب معالجة ملفات الإرث الأمني والعسكري والاقتصادي والمؤسساتي، إلى جانب الكشف عن طبيعة المنشآت والمواد التي خلفها النظام السابق.
وفي الملف الإيراني، أفادت الوكالة بأنها لم تتلق خلال الأشهر الثلاثة الماضية معلومات كافية حول وضع المواد النووية المعلنة والمنشآت المرتبطة بها، كما لم تتمكن من الوصول إليها لإجراء عمليات التحقق الميداني، خصوصاً في منشآت تضررت جراء الضربات العسكرية التي وقعت في حزيران 2025.
وأكدت الوكالة أن عدم القدرة على التحقق من وضع المواد والمنشآت النووية يمثل مصدر قلق، معتبرة أن معالجة الوضع باتت «عاجلة للغاية» في ظل المخاوف المرتبطة بمنع الانتشار النووي.
ويضع التقرير الملف النووي السوري أمام مرحلة جديدة من التدقيق الدولي، خصوصاً مع ظهور معطيات إضافية حول المواد والمنشآت المرتبطة بالبرنامج السابق، وما يفرضه ذلك من أهمية الكشف عن مصير هذه المواد وضمان عدم استخدامها خارج الأطر السلمية والرقابية الدولية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.