NORTH PULSE NETWORK NPN

ثلاث حصص لا تكـ.ـفي.. التعليم بالكردية يعود إلى الواجـ.ـهة ومطالب بتـ.ـوسيع حـ.ـق الت.ـعلّم باللغة الأم

عاد ملف التعليم باللغة الكردية إلى واجهة النقاش المجتمعي والسياسي في مناطق شمال وشرق سوريا، في ظل استمرار مطالب الأهالي والكوادر التعليمية بتأمين تعليمٍ فعلي باللغة الأم، وعدم اختزال حضور اللغة الكردية في عدد محدود من الحصص الأسبوعية.
وتأتي هذه المطالب في أعقاب القرار الصادر عن وزارة التربية في الحكومة السورية الانتقالية، والذي حدّد تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعية وجعلها ضمن إطار اختياري، وهو ما اعتبره الأهالي والفعاليات المجتمعية غير كافٍ لتلبية احتياجات الطلبة الكرد، ولا ينسجم مع أهمية اللغة الأم في العملية التعليمية والحفاظ على الهوية الثقافية.
ويرى الأهالي أن تعليم اللغة الكردية لا ينبغي أن يُعامل كمادة هامشية تضاف إلى المناهج، بل كحق أساسي للطلبة في التعلّم بلغتهم الأم، بما يضمن استمرار اللغة والثقافة الكردية داخل المؤسسات التعليمية، ويعزز شعور الطلبة بالانتماء والمشاركة في بناء مستقبل سوريا.
وتزداد أهمية القضية في ظل المرحلة السياسية الراهنة، التي تتجه فيها النقاشات نحو إعادة صياغة شكل الدولة وعلاقة مكوناتها ببعضها، الأمر الذي يجعل الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية جزءاً أساسياً من أي تصور لسوريا ديمقراطية تعددية تقوم على المساواة بين مكوناتها.
كما يطالب الأهالي بأن تتجاوز معالجة الملف مسألة عدد الحصص، لتشمل وضع آلية واضحة ومستدامة للتعليم باللغة الكردية، وتأمين المناهج والكتب والكوادر التعليمية، وضمان عدم تعرض الطلبة الكرد لأي تمييز بسبب لغتهم الأم.
وبينما يؤكد المجتمع الكردي تمسكه بالحوار والحلول السلمية، تتواصل المطالب بأن تكون اللغة الكردية حاضرة بصورة فعلية في العملية التعليمية، باعتبارها جزءاً من حقوق المجتمع وثقافته، وأن تكون حماية هذا الحق إحدى ركائز بناء نظام تعليمي يعكس التنوع السوري ويحترم خصوصية مكوناته.
ويؤكد الأهالي أن ثلاث حصص أسبوعية لا يمكن أن تشكل تعليماً متكاملاً باللغة الكردية، وأن المطلوب هو مقاربة أكثر شمولاً تضمن للطلبة حقهم في التعلم بلغتهم الأم، بعيداً عن الحلول الجزئية التي لا تستجيب لتطلعات المجتمع ولا لحجم الاستحقاق اللغوي والثقافي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.