NORTH PULSE NETWORK NPN

سمية محمد: اللغة الكردية خط أحمر.. والفن سـ.ـلاح لحـ.ـماية الهـ.ـوية والثقافة

تتواصل ردود الفعل الرافضة لقرار الحكومة الانتقالية السورية القاضي بحصر تدريس اللغة الكردية في المدارس بثلاث حصص أسبوعية، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على الهوية الثقافية واللغوية للشعب الكردي، ومطالب باحترام التعددية القومية والثقافية وضمان حق التعليم باللغة الأم.
وفي هذا السياق، أكدت الرئيسة المشتركة لحركة الثقافة والفن الديمقراطي في ميزوبوتاميا (TEV-ÇAND)، سمية محمد، أن اللغة والثقافة مترابطتان بصورة وثيقة، وأن استهداف اللغة يشكل استهدافاً للهوية والوجود الثقافي للشعوب، مشيرة إلى أن السياسات التي تستهدف اللغة الكردية ليست جديدة، بل تأتي ضمن سلسلة من الممارسات التي تعرض لها الكرد على مدار سنوات.
وقالت محمد إن استهداف المدن خلال
الحروب لا يقتصر على تدمير بنيتها العمرانية، بل يمتد إلى ثقافتها وهويتها، مستشهدة بما شهدته عفرين وسري كانيه من أحداث وانتهاكات طالت مختلف جوانب الحياة، وفق تعبيرها.
وأعربت عن رفضها للقرار المتعلق بتدريس اللغة الكردية، مؤكدة أن أبناء الشعب الكردي في روج آفا بذلوا جهوداً كبيرة للحفاظ على لغتهم وثقافتهم، وأن اللغة الكردية أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة التعليمية والاجتماعية للأجيال الجديدة، بعد سنوات من التعلم والكتابة والتحدث بها.
وشددت على أن المجتمع السوري يضم مكونات قومية وثقافية متعددة، الأمر الذي يستدعي احترام لغات جميع المكونات وعدم فرض قيود تحد من حقها في الحفاظ على لغاتها الأم، معتبرة أن القرارات التي تمس اللغة الكردية تتجاوز الخلافات السياسية لتطال هوية شعب بأكمله.
وأشارت محمد إلى أن التمسك باللغة والثقافة يرتبط بالتضحيات التي قدمها الشعب الكردي، لافتة إلى خروج فئات عمرية واجتماعية مختلفة للاحتجاج على القرار، في تعبير عن رفض المساس بحقوقهم اللغوية والثقافية.
وأكدت أن العاملين في المجال الثقافي والفني، إلى جانب النساء والأمهات، يتحملون مسؤولية أساسية في حماية اللغة الكردية ونقلها إلى الأجيال المقبلة، مشددة على أن الأغاني والمسرح والكتابة والفنون تشكل أدوات مهمة للحفاظ على اللغة وتعزيز حضورها في المجتمع.

وقالت إن حركة الثقافة والفن الديمقراطي ستوجه فعالياتها وأنشطتها لخدمة اللغة الكردية، مؤكدة أن الحفاظ عليها يمثل أولوية ثقافية ومجتمعية، ومحذرة من أن السياسات التي تقيد استخدام اللغة في روج آفا قد تكون لها انعكاسات على الأجزاء الأخرى من كردستان.
كما وجهت دعوة إلى الفنانين الكرد في مختلف أجزاء كردستان وخارجها لتوحيد جهودهم في الدفاع عن اللغة والثقافة الكرديتين، مؤكدة أن مسؤولية الفنانين لا تقتصر على الإنتاج الفني، بل تشمل أيضاً حماية التراث اللغوي والثقافي وتعزيز حضوره في مواجهة محاولات تهميشه.
وختمت سمية محمد بالتأكيد على أن اللغة تمثل ركيزة أساسية للفن والتعبير الثقافي، مشددة على تمسك العاملين في المجال الثقافي بلغتهم الأم، ومعتبرة أن الحفاظ على اللغة الكردية يشكل جزءاً من حماية الهوية وضمان استمرار الثقافة ونقلها إلى الأجيال القادمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.