NORTH PULSE NETWORK NPN

شتاء ثقـ.ـيل على السوريين.. غلاء المـ.ـحروقات يـ.ـفاقم أزمـ.ـة التدفئة ويـ.ـضيّق الخيارات أمام الأسر

وتشير شهادات الأهالي في حماة وريفها إلى نقص في المازوت والبنزين، وإغلاق عدد من محطات الوقود أو امتناعها عن البيع بسبب نفاد المخزون، فيما تتجه أسر إلى السوق غير النظامية لتأمين احتياجاتها بأسعار تفوق إمكاناتها المادية.
وبحسب الأهالي، يتراوح سعر ليتر المازوت في السوق السوداء بين 18 و20 ألف ليرة سورية قديمة، فيما تجاوز سعر البرميل مليوني ليرة، ووصل في بعض الحالات إلى نحو 2.2 مليون ليرة. كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى نحو 250 ألف ليرة قديمة، مقارنة بنحو 120 ألفاً في فترات سابقة.
ولم يعد الحطب خياراً ميسور التكلفة كما في السابق، إذ تراوح سعر الطن بين 2.5 و3 ملايين ليرة، وفق النوع والجودة، فيما تراجعت الكميات المتوفرة، وارتفعت تكاليف النقل، ما دفع بعض الأسر إلى شراء كميات محدودة أو استخدام أنواع أقل جودة.
جمع الحطب بين احتياجات السكان وحماية الثروة الحراجية
وفي ناحية عين الكروم بمنطقة الغاب في ريف حماة الغربي، أفاد أهالٍ بأن حملة حراجية نُفذت خلال الأيام الماضوشملت، بحسب رواياتهم، مصادرة كميات من الحطب المخصص للتدفئة، مؤكدين أنهم جمعوا أغصاناً يابسة متبقية بعد الحرائق، ولم يقطعوا الأشجار.
في المقابل، نفت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب صحة الاتهامات المتعلقة بمداهمة المنازل ومصادرة حطب التدفئة، موضحة أن الحملة جاءت ضمن المهام الرسمية لمديرية الحراج لضبط مخالفات جمع الحطب وتطبيق القوانين النافذة، ودعت المواطنين إلى تقديم الشكاوى عبر القنوات الرسمية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحدي المتمثل في حماية الثروة الحراجية من جهة، ومراعاة احتياجات الأسر التي تعتمد على الحطب وسيلةً أساسية للتدفئة من جهة أخرى، في ظل غياب بدائل ميسورة
تكلفة تدفئة المنزل من نحو سبعة ملايين ليرة سورية قديمة في العام الماضي إلى ما بين 10 و12 مليون ليرة هذا الموسم، نتيجة ارتفاع أسعار المازوت والحطب والمدافئ ومستلزماتها.
ورغم إعلان تسعيرة رسمية جديدة للمشتقات النفطية في أيلول الماضي، فإن الفارق بين الأسعار المعلنة والأسعار المتداولة في السوق غير النظامية، وفق شهادات السكان، يزيد من صعوبة حصول الأسر على احتياجاتها الأساسية.
ومع استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية، تتجه الأنظار إلى ضرورة إيجاد حلول توازن بين حماية الموارد ا

الحراجية وتأمين وسائل تدفئة متاحة للأسر، بما يحد من الأعباء المعيشية ويحفظ كرامة السكان خلال أشهر الشتاء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.