أدب الاخـ.ـتلاف في قامشلو.. دعـ.ـوة لتـ.ـرسيخ الحوار والتـ.ـسامح وتعـ.ـزيز الـ.ـتماسك المجتمعي
في إطار تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وترسيخ قيم التعايش المشترك، نظّمت مديرية أوقاف الحسكة، شعبة قامشلو، اليوم، محاضرة دينية بعنوان «أدب الاختلاف»، في جامع الشلاح بمدينة قامشلو، بمشاركة عدد من الأئمة والخطباء والنساء، إلى جانب مهتمين بالشأن الديني.
وتناول الباحث والأستاذ عبد الحميد حمو، خلال المحاضرة، مفهوم الاختلاف في المنظور الإسلامي، وأهمية توحيد الكلمة ونبذ التفرقة في بناء مجتمع متماسك تسوده الأخوة والمحبة، مستشهداً بآيات قرآنية تحث على الاعتصام والوحدة والإصلاح بين الناس، محذراً من تداعيات الانقسام ونشر الفتنة على استقرار المجتمع وتماسكه.
وأكد حمو أن الاختلاف بينالبشر أمر طبيعي، ولا يمكن توحيد الناس في جميع الآراء والاجتهادات، مشدداً على ضرورة التعامل مع التباينات الفكرية والدينية بروح من الاحترام والتسامح، وعدم تحويلها إلى أسباب للعداوة والتنافر، بل توظيفها لتعزيز التعاون والتكامل بين أفراد المجتمع.
آداب الاختلاف أساس للتعايش السلمي
وفي حديثه عن ضوابط الاختلاف، شدّد حمو على أهمية الالتزام بأخلاقيات الحوار، والابتعاد عن السب والشتم ورفع الصوت، والاحتكام إلى الحجة والمنطق في النقاش، مع التركيز على نقد الأفكار بدلاً من الإساءة إلى أصحابها.
كما أشار إلى أن الاعتراف بالخطأ والعودة إلى الحق يمثلان من القيم الأخلاقية الأساسية التي ينبغي ترسيخها في التعامل بين
الناس، مؤكداً ضرورة احترام الآراء المتباينة وتقبّل التعددية، بما يضمن الحفاظ على العلاقات الاجتماعية ويحول دون تحوّل الخلافات إلى نزاعات وانقسامات.
ولفت إلى أن غياب أدب الاختلاف يؤدي إلى تعميق التفرقة وإضعاف الروابط الاجتماعية، وقد يهدد أسس التعايش السلمي، مؤكداً أن بناء مجتمع متماسك يتطلب نشر ثقافة التسامح والرحمة والاحترام المتبادل، والابتعاد عن الخطاب الذي يغذي الكراهية والانقسام.
كما دعا إلى الرجوع إلى المرجعيات المختصة عند وقوع الخلاف، والتعامل مع القضايا المختلف عليها بمسؤولية وحكمة، بما يسهم في احتواء النزاعات وتعزيز فرص التفاهم بين مختلف مكونات المجتمع.
واختُتمت المحاضرة بمناقشات ومداخلات من الحاضرين تناولت المحاور المطروحة، وأهمية ترسيخ قيم الحوار والتسامح في الحياة اليومية، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والمجتمعية في نشر ثقافة التفاهم والتعايش المشترك.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.