لسد الطريق أما الأئمة الأتراك المرتبطين بالجماعات السلفية ألمانيا تعد كوادر دينية بمواصفات ألمانيا
لتخفيف الأئمة التابعين لتركيا داخل البلاد، أطلقت السلطات الألمانية برنامجاً لإعداد كوادر دينية بمواصفات تراعي التوجه الرسمي الألماني.
وفي محاولة لتقليل نسبة رجال الدين المسلمين الآتين من الخارج، وخاصة الأئمة الأتراك، أطلقت السلطات الألمانية برنامجاً لإعداد كوادر دينية بمواصفات تراعي التوجه الرسمي الألماني، وذلك على خطى فرنسا التي عملت على التخفيف من نفوذ جماعات الإسلام السياسي على الجالية بتدريب أئمة بمواصفات تجمع بين الجانب الديني والهوية الفرنسية.
وخلال السنوات الماضية وجدت ألمانيا صعوبة في التحكم بالمساجد التي يتحكم فيها الأئمة الذين تشرف عليهم منظمة “ديتيب” التي ترتبط بوزارة الأوقاف التركية.
وأثار الأئمة الأتراك المشاكل لألمانيا من خلال الترويج لأفكار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيام بحملات دعائية لفائدته، وكذلك وجود شكوك رسمية في التجسس لفائدة أنقرة.
وفي أول مساعي الاستعاضة عن النفوذ الديني التركي يباشر نحو أربعين رجلا وامرأة مهمة الإعداد الذي يستمر لسنتين ويوفره معهد الإسلام في أوسنابروك في شمال غرب ألمانيا.
وجرت أول الدروس الاثنين في المكتبة الواسعة التي تضم 12 ألف مؤلف تم شراؤها من مصر على أن يكون الافتتاح الرسمي الثلاثاء.
وهذا الإعداد متاح لحاملي شهادة في الفقه الإسلامي أو شهادة موازية ويتضمن فترات تدريب محورها الجانب العملي والتثقيف السياسي أيضا.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعت إلى اعتماد برنامج لإعداد الأئمة اعتبارا من العام 2018 أمام النواب. وأكدت “هذا الأمر سيجعلنا أكثر استقلالية وهذا ضروري من أجل المستقبل”.
ويقول أسنيف بيجيتش الذي يرأس معهد الإسلام إن هذا الإعداد “يتسم بميزتين إذ نريد أن نعكس واقع حياة المسلمين في ألمانيا فيما الدروس تتم حصرا باللغة الألمانية”.
وحتى الآن يأتي أغلب الأئمة في ألمانيا من دول مسلمة، ولاسيما تركيا، ويتلقون الإعداد في دولهم الأم التي تدفع رواتبهم.
وفي العام 2017 اشتبه القضاء الألماني بأن أربعة رجال دين من أعضاء “ديتيب” تجسسوا على معارضين ومنتقدين للسلطة التركية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.