NORTH PULSE NETWORK NPN

العفو الدولية: سوء استخدام روسيا لحق الفيتو يعرض ملايين السوريين للخطر

نورث بالس
قالت منظمة العفو الدولية إن ملايين السوريين معرَّضون لخطر انقطاع الغذاء والماء ولقاحات فيروس كوفيد-19 والأدوية المنقذة للحياة، إذا لم يجدد مجلس الأمن تفويض الأمم المتحدة بتوصيل المساعدات الإنسانية عبر الحدود عن طريق معبر باب الهوى واليعربية.
ومن المقرر أن يتخذ مجلس الأمن قراراً بشأن ما إذا كان سيمدد سرَيان قراره في الأسبوعين القادمين.
وقالت ديانا سمعان، الباحثة في شؤون سوريا بمنظمة العفو الدولية، إنه “بسبب إساءة استخدام حق النقض من قبل روسيا والصين في العام الماضي، أصبح معبر باب الهوى الآن شريان الحياة الوحيد المتبقي للمدنيين في شمال غرب سوريا. وسيكون لإغلاقه عواقب إنسانية كارثية، مثلما رأينا في العام الماضي عند إغلاق معبر اليعربية.”
وتسعى الحكومة السورية وحلفاؤها إلى إنهاء الآلية العابرة للحدود التي أنشأها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2014، وتشترط بدلاً منها أن يتم توصيل المساعدات عن طريق العاصمة دمشق، عبر ما يُعرف باسم “خطوط النزاع”.
وبموجب القانون الدولي الإنساني، يقع على عاتق جميع أطراف النزاع في سوريا الالتزام بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين إليها بلا قيود وبشكل محايد. كما يتعين على الحكومة السورية ضمان حصول المدنيين في كافة أنحاء سوريا على المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها من أجل البقاء على قيد الحياة.
واعتبرت المنظمة إن جميع المساعدات عبر الحدود باتت محصورة الآن في معبر باب الهوى، وإن الأمم المتحدة تقدم %50 من المساعدات والخدمات التي تصل عن طريق هذا المعبر الوحيد. وقالت منظمات إنسانية دولية وسورية لمنظمة العفو الدولية إنه لا يمكن الاستعاضة عن دعم الأمم المتحدة.
وأضافت ديانا سمعان قائلة: “إن الأعمال القتالية وعمليات النزوح الجماعي التي دامت سنوات أدَّت إلى كارثة إنسانية في شمال غرب سوريا. وإن تفكير روسيا بإزالة شريان الحياة الأخير في المنطقة يُعدُّ ازدراءً تاماً بحياة البشر.”
في 23 يونيو/حزيران، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أن عدم تجديد التفويض بفتح معبر باب الهوى سيكون له عواقب مدمِّرة.
وقال عاملون في مجال المساعدات الإنسانية إنهم يعتمدون على الأمم المتحدة في توصيل الإمدادات الطبية الضرورية، وتوفير %80-70 من مساعدات الغذاء والماء.
والجدير ذكره أنه قبل الفيتو الروسي كانت المساعدات الدولية تدخل عبر 4 معابر وهي معبر الرمثا مع الاردن ومعبر اليعربية/تل كوجر/ مع العراق، ومعبري باب الهوى وباب السلام مع تركيا، إلا أنه أصبح معبر وحيد وهو باب الهوى فقط، وهو أيضا بات مهددا بالإغلاق بسبب الفيتو الروسي،
وأشارت المنطقة أنه ووفقاً لعاملين في مجال المساعدات الإنسانية، فإنه لم تصل أية مساعدات من الأمم المتحدة إلى مدينتي كوباني ومنبج منذ إغلاق معبر اليعربية بسبب القيود التي يفرضها الحكومة السورية وإن هاتين المدينتين اللتين يبلغ عدد سكانهما معاً نحو 350,000 نسمة، تعتمدان اليوم بشكل رئيسي على دعم المنظمات الإنسانية الدولية والإدارة الذاتية، التي لا تستطيع تلبية كافة احتياجات السكان وسط الحصار الخانق عليها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.