نورث بالس
باشرت آليات عسكرية إسرائيلية منذ أشهر بالعمل على إنشاء وتعبيد طريق داخل الأراضي السورية، بعمق يصل مداه الأدنى إلى قرابة 100 متر، بينما وصل في مناطق أخرى إلى كيلومتر واحد.
ومنذ منتصف 2022، باشرت قوات من الجيش الإسرائيلي بالدخول إلى داخل الأراضي السورية بقوة عسكرية مؤلفة من ست دبابات من نوع “ميركافا” وجرافتين عسكريتين يرافقهما عدد من الجنود لمراقبة الحدود والآليات، وذلك لتشييد الطريق الجديد، الذي لم ينتهِ العمل به حتى الآن، وقد أطلق الجيش الإسرائيلي على هذا الطريق اسم “سوفا 53”.
فيما لم يصدر عن حكومة دمشق أي تعليق رسمي حول التحرك الإسرائيلي، على الرغم من مرور عدة أشهر عليه، في حين يصدر حكومة دمشق بيانات “إدانة” مكررة في كل مرة تقصف فيها إسرائيل جوًا مناطق مختلفة من سوريا، وفي الغالب يكون هدفها استهداف شحنات أسلحة إيرانية، وفق عدة تقارير بحثية وإعلامية.
ويشعل التحرك الإسرائيلي التساؤلات حول أسبابه، وسط توعد إسرائيل من قبل رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، الذي أدى اليمين الدستورية نهاية عام 2022، بأن يكون تطوير الاستيطان في الجولان السوري على رأس أولويات حكومته، فيما سبقه تعهد رئيس الوزراء السابق، نفتالي بينيت، بخطة قيمتها مليار شيكل (317 مليون دولار أمريكي)، لـ”تطوير” مرتفعات الجولان.
وخلال تموز 2022، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، إنه بعد 48 عاماً من اتفاق وقف إطلاق النار في الجولان، يخوض الجيش الإسرائيلي معركة “صامتة ومتفجرة” ضد ميليشيا “حزب الله” اللبناني وإيران لإعادة تشكيل الحدود مع سوريا، إذ يعمل على تنفيذ خطة تؤمّن الحدود، وتقوي الأنظمة الموجودة على طولها.
وأردفت أن الهدف النهائي لهذه الخطة، إعادة تحديد خط الحدود الدولي بعلامات كبيرة أو صف من البراميل البارزة، من أجل منع وجود إيران وميليشيا “حزب الله” بالقرب من هذه المناطق، وعليه سينشر المزيد من وسائل المراقبة الإضافية في المنطقة، وبالتالي رفع مستوى العمليات الاستخباراتية هناك.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.