NORTH PULSE NETWORK NPN

دمشق لم تفِ بتعـ.ـهداتها.. سـ.ـرقات واختـ.ـطاف واعتـ.ـداءات متواصلة بحـ.ـق الأهالي في عفرين

 

لا يزال الكُرد السكان الأصليين في منطقة عفرين يتعرضون لانتهاكات يومية على يد من تبقى من فصائل “الجيش الوطني” الموالي لتركيا خاصة العناصر التي انضمت إلى جهـ.ـاز الأمن العام التابع لسلطة دمشق، حيث يتم استغلال العمل الأمني للقيام بأعمال السرقة، والاختطاف والاعتقال التعسفي لتحصيل الفدية، والاعتداء بالضرب العنيف على كل من يقاوم انتهاكاتهم وفقاً للعديد من التقارير الحقوقية التي تصدر يومياً على الرغم من افتتاح مكاتب للشكاوي من قبل الأمن العام في ريف عفرين، وسط غياب تام للقانون والعدالة. وتؤكد منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا على أنه لا جدوى من هذه المكاتب التي «أصبحت أدوات لتلميع صورة الأمن العام واللصوص الذين انضموا إليها من بقايا الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا»، وهذا ما يؤكد على أن سلطة دمشق لم تفِ بتعـ.ـهداتها لحماية المدنيين بالتوازي مع لامبالاة واضحة لإدارة الملف الأمني في الشمال السوري الأمر الذي يفضح الوضع الأمني الهشّ فيها وما يشكل ذلك من خطر على حياة المواطنين. من ناحية أخرى لم تلتزم سلطة دمشق ببند تسهيل العودة الآمنة لمهجري: عفرين، رأس العين، تل أبيض في اتفاق 10 آذار الموّقع بين الجنرال مظلوم عبدي ورئيس سلطة دمشق “أحمد الشرع”.

 

وأفاد تقرير حقوقي حمل عنوان “بيوت منهوبة وعودة محفوفة بالابتزاز: انتهاكات بحق العائدين/ات إلى عفرين بعد سقوط النظام” نشره منـظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بدعم من الاتحاد الأوروبي، الخميس الفائت، إنه على الرغم من الوعود التي قدمتها “السلطات الانتقالية” بإعادة الحقوق إلى السكان الكرد «لم تتوقف الانتهاكات بحق العائدين الذين واجهوا عقبات كبيرة، منها ابتزازهم مالياً لإخلاء منازلهم، وتعرض ممتلكاتهم للنهب والتخريب، فضلاً عن التدمير المتعمد للأشجار والبنية التحتية الزراعية» وأكدت المنـ.ـظمة الحقوقية على أن «شهادات الضحايا أظهرت ضعف أداء الأجهزة الأمنية والإدارية المحلية وعدم قدرتها على حماية حقوق الملكية أو كبح الانتهاكات، ما جعل بيئة العودة غير آمنة وغير مشجعة على استقرار المهجرين بشكل مستدام». وأشارت “سوريون” إلى أن الشهادات أكدت وجود «تمييز واضح قائم على الهوية القومية، حيث سُمح للعائلات العربية النازحة بالبقاء مجاناً، أو بترتيبات حماية من الفصائل، بينما حُرم السكان الكرد من العودة إلا بعد دفع مبالغ طائلة أو الخضوع لشروط مهينة» معتبرة ذلك «انتهاك صارخ لمبدأ عدم التمييز المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني».

 

ووثقت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا بتاريخ 17 تموز الجاري، إقدام عناصر من فصيل “العمشات” الموالي لتركيا على تعفيش وسرقة منزل للمواطن الكردي “رودين جميل أحمد” من أهالي ناحية شيه/ شيخ الحديد. حيث تم سرقة وتعفيش محتويات المنزل كاملة مع الشبابيك والأبواب. وبتاريخ 13 تموز الجاري، أقدم مستوطنين متبقيين في ناحية شيه بريف عفرين، بالإعتداء على المسن الكردي “رشيد محمد جولاق 60 عاما ” من أهالي الناحية، لأنه طالب بديونه المتبقية في ذمة أحد المستوطنين في ناحية شيه لأن المسن “رشيد” يملك محل “السمانة ” وكان يبيع بالدين لهؤلاء المستوطنين والآن يرفضون سداد ديونهم. وقالت “شبكة نشطاء عفرين” في تقرير لها بإقدام عناصر من فصائل “الجيش الوطني” الموالي لتركيا على اختـطاف المواطن “عارف محمد علي” من منزله في إحدى قرى ريف عفرين، بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية، مؤكدة أن “عارف” لم يكن له أي ارتباط بالإدارة الذاتية قبل احتـ.ـلال مدينة عفرين، وبقي في قريته بعد دخول القوات التركية والمرتـ.ـزقة إليها.

 

وذكرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في تقريرها شهادة عدد من ضحايا الانتهاكات في عفرين، منها شهادة المواطنة “رزان” التي قالت أن رجلاً قريب لمجموعة متهمة بقتل أفراد من عائلة “بيشمرك” في عيد النوروز قبل عدة سنوات، قد احتل بيتها. مؤكدة أن هذا الشخص كان ينتمي إلى فصيل “جيش الشرقية” الموالي لتركيا، وأصبح لاحقاً مسؤولاً في جهاز الأمن العام. وأشارت إلى أن الرجل برّر بقاءه في البيت بكونه ينتظر تنفيذ قرار فرزه إلى حماه. وأضافت رزان أن هذا الشخص «استولى على المنزل قبل سنتين، وكان المنزل قبلها محتلاً من نازح من بريف دمشق»، مشيرة إلى أن «العائلة لم توافق يوماً على سكن أي من هؤلاء في منزلهم». ودعت المنظمة الحقوقية «الحكومة الانتقالية» إلى حماية الحقوق ووقف الابتزاز ومحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين وتأمين الحماية القانونية اللازمة للمهجرين الكرد من عفرين. وفي شهادة أخرى قال “فرهاد” وهو صحفي مُهجّر من مركز مدينة عفرين، إن زوجته زارت منزلهم في المدينة، وأكتشف إن نازح قادم من الغوطة الشرقية، يدعى “أبو محمود” دخل عنوة للسكن في المنزل قبل 7 سنوات، ثم غادره منذ نحو عام بعدما سرق كل الأثاث الجيد في المنزل، بما فيه البراد والأجهزة الكهربائية والأبواب والنوافذ. ثم سلّم المنزل لشخص آخر نازح من منطقة الميدان في دمشق، تربطه به صلة قرابة، الذي بدوره رفض الخروج من المنزل متذرعاً بامتحانات ابنته.

 

ويؤكد نشطاء حقوقيون محليون على أن معدل الانتهاكات المرتكبة في عفرين وريفها تعد أكثر من تلك التي يتم توثيقها في التقارير الحقوقية، بسبب صعوبة الوصول إلى الضحايا أو امتناع الضحايا وعائلاتهم عن تقديم شهاداتهم خوفاً من انتقام الجُناة بسبب غياب سلطة القانون، أو محاولة بعض ذوي المختطفين تحرير أبنائهم المختطفين بدفع الفدية وكتمان ذلك حتى تتم عملية الافتداء بنجاح. يأتي ذلك وسط حالة من الفلتان الأمني وغياب واضح للجهات المعنية بحماية المدنيين والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان ما يشجع على استمرار السرقات وعمليات الاختطاف والاعتقال التعسفي والاعتداءات الوحشية بحق الأهالي دون رادع…

 

نورث بالس

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.