أكد آلدار خليل، عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أن المجازر المرتكبة في محافظة السويداء تأتي نتيجة سياسات تعيد إنتاج نهج حزب البعث وتسعى لإشعال الفتنة بين مكونات المجتمع السوري. واعتبر أن محاولة إلصاق الجرائم باسم “البدو” تهدف لإثارة الانقسامات، في حين أن الجناة لا ينتمون لا للبدو ولا للعشائر السورية، التي عُرفت تاريخياً بالتعايش والتآلف.
وأشار خليل إلى أن من كانوا يتحركون في السابق تحت راية “داعش”، يظهرون اليوم بلباس “الجيش السوري”، في محاولة خطيرة لإضفاء شرعية زائفة على التنظيم الإرهابي، مما يشكّل تهديداً لبنية الدولة السورية ومكوناتها.
وشدد على أن الحكومة الانتقالية الحالية تكرر سياسات الإقصاء المركزية وترفض الاعتراف بحقوق المكونات، محذراً من أن استمرار هذه السياسات غير الوطنية قد يؤدي إلى انتفاضة شعبية جديدة على غرار ما حصل ضد نظام البعث. وأضاف أن تقرير لجنة تقصي الحقائق حول مجزرة الساحل لم يكن نزيهاً، كون الجهة التي شكّلت اللجنة هي ذاتها المسؤولة عن المجازر.
ورأى خليل أن الحل يكمن في تبنّي نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية وتوسيعه على مستوى سوريا، باعتباره المشروع الأنسب والأكثر قبولاً من شرائح واسعة من السوريين، مؤكداً أن اللامركزية لا تعني الانفصال، بل تهدف إلى بناء سوريا ديمقراطية، تعددية، تضمن الحرية والكرامة لجميع مكوناتها.
كما اتهم تركيا بلعب دور تخريبي في السويداء والسعي للتأثير على قرارات الحكومة الانتقالية، مشيداً بقوات سوريا الديمقراطية التي وصفها بالقوة الأكثر تنظيماً واحترافية، الملتزمة بالقيم والمواثيق الدولية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.