تصاعد الانتهاكات في سوريا: توثيق مقتل 66 معتقلاً داخل سجون الحكومة الانتقالية منذ سقوط النظام
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن توثيق مقتل 66 معتقلاً داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا منذ سقوط النظام السابق، في مؤشر خطير على استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل تلك المرافق.
وبحسب المرصد، فإن عامي 2025 و2026 شهدا سلسلة من الحوادث المأساوية التي أودت بحياة معتقلين مدنيين في مناطق مختلفة من البلاد، حيث توفي العديد منهم داخل السجون بعد تعرضهم لظروف احتجاز قاسية وانتهاكات جسدية ونفسية.
وأشار المرصد إلى أن بعض المعتقلين قضوا تحت التعذيب المباشر، فيما توفي آخرون نتيجة الإهمال الصحي المتعمد وغياب الرعاية الطبية داخل مراكز الاحتجاز، ما يعكس تدهوراً كبيراً في أوضاع السجون واستمرار الممارسات التي طالما كانت محل انتقاد منظمات حقوقية دولية.
وتؤكد هذه الوقائع، وفق المرصد، أن المعتقلين في تلك المراكز يواجهون بيئة احتجاز قاسية تفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية والقانونية، في ظل غياب أي آليات واضحة للمساءلة أو التحقيق في الانتهاكات الموثقة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحوادث يثير مخاوف متزايدة بشأن ملف حقوق الإنسان في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، خاصة مع تكرار تقارير توثق حالات وفاة داخل السجون دون الإعلان عن نتائج تحقيقات رسمية أو محاسبة المسؤولين عنها.
ويطالب نشطاء حقوقيون بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في هذه الحوادث، وضمان حماية المعتقلين وتحسين ظروف الاحتجاز، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ووضع حد للانتهاكات التي ما تزال تحصد أرواح المعتقلين داخل السجون السورية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.