السلـ.ـطة الانتقالية تستمر في حـ.ـملة الاعـ.ـتقالات والـ.ـسطو وسـ.ـرقة المسيحيين في مدينة القصير
أصدرت ثلاث جهات مسيحية وسريانية امس الاثنين بيانات عاجلة حذرت خلالها من خطر وجودي يهدد ما تبقى من الحضور المسيحي التاريخي في سوريا. هذا التحذير جاء بعد حملات اعتقال وعمليات سطو مسلح طالت المكون في مدينة القصير لدفعهم نحو الهجرة وترك بيوتهم وأراضيهم.
القصير، تلك المدينة الصغيرة بريف حمص أو كما يسميها المسحيين (حموث) المعروفة بتعايش مختلف الشعوب فيها، تقف اليوم على حافة الهاوية، بمصير مجهول لأهلها، وخاصة المسيحيين، وذلك بعد تعدد أعمال الخطف والقتل في المدينة، فمنذ بداية شهر أيلول والمدينة لم تهدأ، وذلك بحسب الأب عصام كاسوحة، راعي كنيسة الروم الملكيين في القصير، ففي يوم الاثنين الماضي، وقعت عملية سطو مسلح استهدفت عائلة مكونة من أم وابنتَيها، وقد أقدم المسلحون على سرقة ذهب وأموال العائلة.
وفي اليوم التالي، اختطفت مجموعة مسلحة شاباً يُدعى علاء فائق جروس، وقد تعرض الشاب للتعذيب ما أدى لإصابته لكسر في الجمجمة، وسُلِبَ منه مبلغ 10,000 دولار أمريكي، فيما تعرضت منازل أبناء الرعية في يوم الأربعاء لإطلاق نار، دون أن يسفر ذلك عن إصابات.
يوم الخميس، اقتحمت مجموعة ملثمة منزل سليم واكيم، أحد أبناء الرعية، وأضرموا النار في المنزل الذي كان بداخله 3 نساء ورجل مسن وطفل يبلغ من العمر 13 عامًا، وقد امتد الحريق إلى الطابق الثاني من المنزل، ليتحول المنزل إلى رماد، بعد أن لاذ المسلحون بالفرار، بينما نجت المرأة والطفل والرجل المسن بأعجوبة.
ولم تقتصر هذه الأحداث والاستهدافات على شهر أيلول فحسب, فقد شن مسلحو السلطة الانتقالية وبحسب وسائل إعلام مسيحية حملة تهجير ممنهج وترهيب دموي استهدفت مسيحيي البلدة، ناهيك عن حملة اعتقالات واسعة، إذ وصل عددهم بحسب مصادر مطلعة إلى 35 شخصاً، دون أي عذر أو جرم أو ذنب، وذكرت المصادر أيضاً أن البلدة شهدت حالة فرار جماعي للمسيحيين إلى لبنان، هرباً من حملة الخطف والنهب والتكسير للممتلكات الخاصة والمنازل والمحال التجارية.
بينما تنكر سلطة دمشق الانتقالية واقع المشهد في القصير، وذلك بحسب نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية ، الذي نفى كل تلك التقارير حول اعتقال مسيحيي القصير، عبر منشور على إكس، لكن استمرار تلك الأحداث ينسف تطمينات ونفي الحكومة، ويضع المنطقة وأهلها في دائرة الخطر
وتضم القصير في مدينة حمص أو كما يسميها المسيحيين (حموث) عدداً من الكنائس، من بينها كنيسة مار إلياس للروم الملكيين، التي بُنِيَت عام 1948، واستُخدِمَ في عمارها أحجار تعود إلى القرون الأولى من بقايا كاتدرائية قريبة من القصير.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.