NORTH PULSE NETWORK NPN

قرارات جديدة تقيّد أرزاق المهجّـ.ـرين الكُرد في عفرين وتفـ.ـرض رسوماً على أراضيهم

 

تشهد منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا منذ عام 2018 سلسلة من القرارات التي تُفاقم معاناة سكانها الكُرد، وسط اتهامات متكررة بتجريدهم من أراضيهم ومصادر رزقهم عبر ما يُعرف بـ”سياسة التضييق الممنهجة”.

 

ففي 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أصدر ما يُسمّى بـ”المكتب الاقتصادي” التابع لفصائل “الجيش الوطني” قراراً يقضي بتقييد زراعة الأراضي الزراعية في المنطقة، وفرض الحصول على تصاريح رسمية لدخولها واستثمارها. القرار جاء بعد سلسلة إجراءات سابقة تضمنت “تضمين” الأراضي لقاء مبالغ مالية متفاوتة، ما يضاعف الأعباء المعيشية على الأهالي المهجّرين الذين يعيشون أصلاً أوضاعاً اقتصادية صعبة.

 

وبحسب مصادر محلية، يشمل القرار حتى أصحاب الأراضي الحائزين على وثائق ملكية رسمية، إذ يُمنعون من زراعة أراضيهم دون مراجعة المكتب المذكور، الذي يحتفظ بصلاحية البت في تسليم الأرض أو مصادرتها بشكل كامل. هذه الإجراءات، وفق الأهالي، تمثل محاولة ممنهجة للسيطرة على الموارد الزراعية وتحويلها إلى مصدر تمويل للفصائل المسيطرة.

 

وفي موازاة ذلك، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام مجموعات مسلحة ومستوطنين، تحت حماية فصائل “الجيش الوطني”، بسرقة محاصيل الزيتون في عدد من قرى ريف عفرين، أبرزها كوتانا وحسنديرا، في مشهد يتكرر سنوياً مع بدء موسم القطاف. وتُعد هذه الحوادث مؤشراً على استمرار الانتهاكات التي تستهدف السكان الأصليين وممتلكاتهم، في ظل غياب أي رقابة أو محاسبة.

 

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تغيير البنية السكانية والاقتصادية للمنطقة، عبر إضعاف الوجود الكردي ودفع أصحاب الأراضي إلى الهجرة أو التخلي عن ممتلكاتهم، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية توثيق الانتهاكات والمطالبة بتدخل دولي لوقفها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.