NORTH PULSE NETWORK NPN

بعد مسـ.ـيرة شعرية وثقـ..افية طويلة.. وفـ.ـاة الشاعر الكردي أحمد حسيني في السويد

توفي الشاعر الك فىردي أحمد حسيني، اليوم الثلاثاء، في السويد عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد صراع مع مرض سرطان الرئة، تاركاً وراءه إرثاً أدبياً بارزاً في الشعر الكردي المعاصر ومسيرة ثقافية امتدت لعقود بين سوريا وأوروبا.

وُلد حسيني عام 1955 في مدينة عامودا بمحافظة الحسكة شمالي سوريا، ونشأ في بيئة ثقافية كان لها أثر كبير في تشكيل وعيه الأدبي المبكر. تابع دراسته الجامعية في دمشق، حيث حصل على إجازة في الفلسفة من جامعة دمشق، وهو ما انعكس لاحقاً في البعد الفكري والفلسفي في كتاباته الشعرية.

مع اشتداد الظروف السياسية في سوريا خلال ثمانينيات القرن الماضي، غادر حسيني البلاد متوجهاً إلى لبنان، قبل أن يستقر في السويد عام 1989، حيث أمضى جزءاً مهماً من حياته في المنفى. وفي المهجر، واصل نشاطه الثقافي والأدبي، وأسهم في تأسيس عدد من المبادرات الثقافية التي تهدف إلى دعم الأدب الكردي والحفاظ على الهوية الثقافية الكردية.

وكان حسيني من بين المؤسسين لاتحاد مثقفي روجآفايي كردستان، الذي أُعلن عن تأسيسه في السويد عام 2004، وهو إطار ثقافي جمع عدداً من الكتّاب والمثقفين الكرد بهدف تنشيط الحركة الأدبية والفكرية الكردية في الداخل والمهجر.

خلّف الشاعر الراحل إنتاجاً أدبياً غنياً، إذ صدر له نحو 15 كتاباً في الشعر والأدب، وشكّلت أعماله جزءاً مهماً من المشهد الثقافي الكردي الحديث. وفي عام 2015 صدرت أعماله الكاملة في طبعة جمعت نتاجه الأدبي حتى ذلك التاريخ، فيما بقيت نصوصه التي كتبها بعد عام 2015 غير مطبوعة حتى الآن.

إلى جانب كتابته الشعرية، اهتم حسيني بالترجمة الأدبية، حيث ترجم إلى اللغة الكردية رواية “الجندب الحديدي” للكاتب الكردي البارز سليم بركات، في خطوة عكست اهتمامه بتعزيز التبادل الثقافي داخل الأدب الكردي.

بعد سنوات طويلة في المنفى، عاد حسيني إلى مدينة القامشلي عام 2013 في زيارات متقطعة، قبل أن يقرر الاستقرار فيها بشكل نهائي عام 2016، حيث واصل نشاطه الثقافي وشارك في الفعاليات الأدبية المحلية.

وفي عام 2023 اكتشف إصابته بسرطان الرئة، ما اضطره للسفر مجدداً إلى السويد لتلقي العلاج، حيث بقي هناك حتى وافته المنية اليوم.

برحيل أحمد حسيني، يفقد المشهد الثقافي الكردي أحد أصواته الشعرية البارزة، التي كرّست حياتها للكتابة والدفاع عن الثقافة الكردية، وترك وراءه إرثاً أدبياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأدب الكردي المعاصر

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.