جدّدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا تأكيدها على ضرورة التعامل بمسؤولية عالية مع المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد، بما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي وصون الحقوق العامة، ويحول دون الانزلاق نحو خطاب الاستقطاب أو الكراهية.
وفي بيان صادر اليوم إلى الرأي العام، شددت الإدارة الذاتية على التزامها الثابت بحق جميع السوريين، بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، في التعبير السلمي عن آرائهم، والمشاركة في الحياة السياسية، واعتبار هذه الحقوق مشروعة ولا يجوز المساس بها أو تجريمها تحت أي ذريعة.
وأكد البيان أن المطالبة بالمشاركة في إدارة الشأن العام تمثل حقاً وطنياً أصيلاً، يتطلب مقاربة سياسية مسؤولة تقوم على الحوار والفهم، بعيداً عن التوصيفات الجماعية أو الخطابات التي تؤدي إلى تعميق الانقسامات المجتمعية.
وأوضحت الإدارة الذاتية أن العدالة لا تُبنى عبر الاتهام الجماعي، وأن المكونات السورية لا يمكن اختزالها أو التعامل معها بمنطق الوصاية، مؤكدة أن المجتمع العلوي يشكّل جزءاً أساسياً من النسيج السوري، وقد تحمّل تبعات سياسات نظام استبدادي أساء إلى المجتمع السوري بمختلف مكوناته لعقود.
كما حذّرت الإدارة الذاتية من محاولات تقوم بها شخصيات مرتبطة بالنظام السابق أو بإرثه القمعي، تسعى إلى إعادة التموضع السياسي من خلال استثمار مخاوف بعض المكونات أو استغلال التظاهرات السلمية ذات المطالب المشروعة، معتبرة أن هذه المحاولات لا تخدم تطلعات السوريين ولا تنسجم مع متطلبات المرحلة الحالية.
وجددت الإدارة الذاتية دعوتها إلى اعتماد مبدأ المساءلة الفردية والعدالة الانتقالية الشاملة كمدخل حقيقي لتحقيق الإنصاف والمصالحة الوطنية، بعيداً عن منطق التعميم أو الانتقام.
وختم البيان بالتأكيد على أن رؤية الإدارة الذاتية تنطلق من مشروع بناء دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة الحرة، وسيادة القانون، واحترام التنوع، ونبذ خطاب التحريض والكراهية، والعمل المشترك من أجل سوريا تعددية تضمن الحرية والكرامة لجميع أبنائها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.