تحدّث الجنرال سيبان حمو في مقابلة مع صحيفة أوزغور بوليتيكا عن زيارة وفد قوات سوريا الديمقراطية الأخيرة إلى دمشق، كاشفاً عن أجواء اللقاء ونتائجه، ومحدداً جملة من المواقف السياسية والعسكرية التي خرج بها الوفد.
وأوضح حمو أن دمج واقعين سياسيين مختلفين يُعد مهمة بالغة الصعوبة، إلا أن وفد “قسد” توجّه إلى دمشق بروح متفائلة بحثاً عن حل، غير أن نتائج الاجتماع عكست استمرار الموقف غير المرن لدمشق وغياب أي أفق جدي للتوصل إلى تسوية، مع فشل التفاهم حول القضايا الأساسية، في ظل إصرار الطرف المقابل على إعادة إنتاج النظام القديم واتباع نهج الفرض من طرف واحد، وغياب واضح لمفهوم الديمقراطية.
وأشار إلى أن وفد دمشق لا يحمل النوايا الحسنة ذاتها، ويتّسم بالتردد وعدم الجدية في البحث عن حلول حقيقية، معتبراً أن هذا الجمود يعود، إلى حد كبير، لمحاولة دمشق الامتثال للمطالب التركية. وأضاف أن النقطة الإيجابية الوحيدة التي خرج بها اللقاء تمثلت في الاتفاق على استمرار الاجتماعات مستقبلاً.
وشدّد الجنرال حمو على أن الحقوق الطبيعية والشرعية والضمانات الدستورية تمثّل خطوطاً حمراء لا يمكن التنازل عنها، مؤكداً أن الإدارة الحالية في دمشق تفتقر إلى الشرعية الشعبية، كما انتقد اعتمادها على مقاتلين أجانب، واعتبر ذلك عائقاً أساسياً أمام أي حل سياسي مستدام.
وفي الشأنين المجتمعي والعسكري، أكد حمو على التعايش المشترك بين الكرد والعرب واحترام التنوع، موضحاً أن السلاح بيد “قسد” مخصص للدفاع وحماية السكان فقط، مع رفض تسليم ملف الحماية لأي أطراف أخرى، مع الإبداء بالاستعداد للمشاركة في إعادة بناء جيش وطني سوري بطرق بديلة. كما شدد على أن حقوق المرأة ودور قوات YPJ قضايا غير قابلة للتفاوض، رافضاً أي صيغة حكم إقصائية أو أحادية.
وختم الجنرال سيبان حمو حديثه بإدانة الاعتداءات التي طالت الدروز والعلويين، داعياً إلى حل ديمقراطي شامل لسوريا، بعيداً عن تدخلات الدول وأجهزتها الاستخباراتية، يضمن حقوق جميع المكونات ويضع أسس دولة ديمقراطية حقيقية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.