NORTH PULSE NETWORK NPN

القنيطرة تحت التغيير القـ.ـسري: هـ.ـدم إسـ.ـرائيلي جديد بلا أي ردّ رسمي

 

شهد ريف القنيطرة خلال الأيام الأخيرة تصعيداً ميدانياً لافتاً، تمثّل بقيام القوات الإسرائيلية بهدم أربعة منازل قديمة تقع بمحاذاة مسجد العرب وقرب قاعدة عسكرية مستحدثة، في خطوة تُعدّ ثالث اعتداء من نوعه خلال فترة زمنية قصيرة. ويأتي هذا التطور بعد عمليات هدم سابقة استهدفت منازل قريبة من المشفى والسينما في المنطقة نفسها، في ظل صمت مطبق من تنظيم الدولة السورية إزاء هذه الانتهاكات المتكررة.

 

وبحسب مصادر محلية، لم تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على الموقع المذكور، إذ سبقتها عمليات هدم طالت نحو 15 منزلاً في بلدة الحميدية، بذريعة قربها من مواقع عسكرية إسرائيلية جديدة أُقيمت حديثاً. وقد خلّفت هذه العمليات حالة من الخوف والقلق بين الأهالي، الذين يترقبون احتمال توسّع عمليات الهدم خلال الأيام المقبلة، في ظل غياب أي تحرك رسمي رادع أو توضيح من الجهات المعنية.

 

ويشير متابعون للشأن الميداني إلى أن هذه الخطوات تندرج ضمن ما يُعرف بمشروع “صوفا 53”، الذي يهدف إلى تعزيز التغلغل العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، عبر إنشاء ممرات وخنادق عسكرية تمتد لمسافات تتراوح بين كيلومتر واحد وكيلومترين. ويُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها محاولة ممنهجة لتغيير الواقع الجغرافي بالقوة، وفرض معطيات جديدة على الأرض.

 

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة هذه الانتهاكات، يبقى الموقف الرسمي لتنظيم الدولة السورية موضع تساؤل، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بضرورة اتخاذ موقف واضح وتحرك فعلي لوقف عمليات الهدم وحماية المدنيين وممتلكاتهم، في منطقة تشهد أصلاً أوضاعاً أمنية وإنسانية هشّة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.