مخيمات الشمال تغرق في الوحل.. ومعاناة النـ.ـازحين تتفاقم مع كل منخفض جوي
تتجدد معاناة آلاف النازحين في مخيمات شمال سوريا مع كل منخفض جوي يضرب المنطقة، حيث تتحول الخيام الهشة إلى أماكن تغمرها المياه والطين، في ظل غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية التي يمكن أن تخفف من وطأة الظروف المناخية القاسية.
وتعيش العائلات النازحة أوضاعاً إنسانية صعبة داخل خيام لا توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة، إذ تتسرب مياه الأمطار إلى داخلها، فيما يضطر الأطفال والنساء وكبار السن إلى مواجهة البرد القارس والرطوبة بإمكانات محدودة، ما يزيد من مخاطر الأمراض والمعاناة اليومية.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه المشاهد كل شتاء يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها النازحون، ويكشف في الوقت نفسه عن فجوة واضحة بين واقع حياة المدنيين الذين أنهكتهم سنوات النزوح والفقر، وبين نمط حياة النخب المرتبطة بسلطة دمشق.
كما يؤكد متابعون أن استمرار هذه الأوضاع دون حلول جذرية يفاقم معاناة آلاف الأسر، مشددين على أن معالجة هذه الفجوة تتطلب سياسات تضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات، وتعمل على توفير مقومات العيش الأساسية والتخفيف من الأعباء الإنسانية التي تثقل كاهل الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة السورية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.