في خطوة أثارت موجة من القلق والاستياء، أقدمت مديرية التربية في حمص على إنهاء عمل أكثر من 400 موظف من العاملين ضمن نظام العقود الإدارية، عبر عدم تجديد عقودهم مع انتهاء مدتها، في سياق يُنظر إليه على أنه جزء من تحولات أوسع داخل مؤسسات الدولة.
وبحسب ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القرار شمل 405 موظفين، غالبيتهم من مكون اجتماعي محدد، ما أثار تساؤلات حول دوافع هذه الإجراءات، وسط مخاوف من وجود أبعاد تمييزية قد تنعكس سلباً على التماسك المجتمعي.
ويأتي هذا التطور في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية متدهورة، حيث يواجه المواطنون ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي يجعل فقدان مصدر الدخل تحدياً إضافياً يهدد الاستقرار الاجتماعي لشرائح واسعة.
وتشير معطيات محلية إلى أن هذه القرارات تتقاطع مع سلسلة تغييرات إدارية تشهدها مؤسسات حكومية منذ المرحلة الأخيرة من التحولات السياسية، حيث تتزايد الشكاوى من غياب معايير الشفافية والكفاءة في التوظيف، مقابل تصاعد الحديث عن الإقصاء الوظيفي واستبدال الكفاءات بعناصر أقل خبرة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسات، في حال عدم إخضاعها لمراجعة مؤسساتية واضحة، قد يؤدي إلى تعميق الفجوات المجتمعية، ويقوض فرص بناء إدارة قائمة على التعددية والعدالة، وهو ما يتعارض مع متطلبات الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين المجتمع والمؤسسات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.