NORTH PULSE NETWORK NPN

بعد 14 عاماً من النـ.ـزاع… كوباني تـ.ـطوي صفـ.ـحة الـ.ـدم بصـ.ـلح مجتـ.ـمعي جامع

في مشهد يعكس قوة المبادرات المجتمعية في ترسيخ السلم الأهلي، استكملت لجنة الصلح في كوباني مراسم الصلح بين عائلتين من قريتي آشمة وجبنة، منهيةً خلافاً دام 14 عاماً وأسفر عن سقوط خمسة ضحايا من الطرفين.
وشهدت قرية آشمة، في ريف كوباني، حضوراً واسعاً من الأهالي ووجهاء العشائر وممثلي المؤسسات المدنية والعسكرية، في تأكيد واضح على أهمية الدور المجتمعي التشاركي في معالجة النزاعات الداخلية، بعيداً عن منطق الثأر.
وجاءت هذه الخطوة استكمالاً لمراسم بدأت في قرية جبنة، حيث نصبت خيام الصلح في القريتين، في تقليد اجتماعي يعكس رمزية التلاقي والتسامح، ويفتح المجال أمام إعادة بناء العلاقات الاجتماعية المتضررة.
وأكد القائد العام لـ قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي خلال كلمته أن طي صفحة الخلاف يمثل خطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة المجتمعات وتغليب منطق السلام على النزاعات.
من جهته، أشار القيادي سيبان حمو إلى أهمية هذا الصلح بوصفه نموذجاً يمكن البناء عليه لحل النزاعات الأخرى، لافتاً إلى ضرورة استخلاص الدروس من الماضي لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
كما برز الدور الفاعل للمرأة في مسار الصلح، حيث أكدت ممثلات المؤسسات النسوية أهمية تعزيز ثقافة العدالة الاجتماعية والحوار، باعتبارهما أساساً لبناء مجتمع متماسك.
واختُتمت المراسم بقراءة وثيقة الصلح، في خطوة ترمز إلى الانتقال من مرحلة النزاع إلى مرحلة جديدة قائمة على التفاهم والتعايش، وسط آمال بأن يشكل هذا الاتفاق نقطة انطلاق نحو تعميم ثقافة الحلول السلمية في عموم المنطقة.
ويعكس هذا الصلح نموذجاً عملياً لنهج الإدارة الذاتية في معالجة الخلافات المجتمعية، عبر آليات محلية تشاركية تعزز الاستقرار وتدعم بناء السلام من القاعدة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.