شهدت ناحية تل تمر احتفالية جماهيرية بعيد أكيتو، حملت هذا العام أبعاداً سياسية وثقافية، تمحورت حول ضرورة الاعتراف بالحقوق القومية للشعب السرياني الآشوري الكلداني، وضمانها ضمن دستور سوريا المستقبل.
ونُظّمت الفعالية من قبل حزب الاتحاد السرياني بالتنسيق مع الحزب الآشوري الديمقراطي، وسط حضور واسع لممثلي مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وشخصيات سياسية ومجتمعية، إلى جانب مشاركة شعبية لافتة عكست تمسك المكون السرياني بهويته الثقافية والتاريخية.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال الاحتفالية على أن عيد أكيتو لا يمثل مناسبة تراثية فحسب، بل يشكّل رمزاً متجدداً للنضال من أجل نيل الحقوق القومية، وفي مقدمتها الاعتراف الدستوري باللغة والهوية والثقافة السريانية الآشورية، وضمان المشاركة الفعلية في مؤسسات الحكم والإدارة.
وشدد المتحدثون على أن المرحلة الراهنة في سوريا تتطلب تعزيز نموذج التعددية الديمقراطية الذي تطرحه الإدارة الذاتية، والقائم على مبدأ التشاركية بين كافة المكونات، بعيداً عن سياسات الإقصاء والتهميش التي عانى منها الشعب السرياني الآشوري لعقود.
كما تطرقت الكلمات إلى التحديات التي تواجه هذا المكون في كلٍّ من سوريا والعراق، داعية إلى توحيد الصف الآشوري، والعمل المشترك لضمان الحضور السياسي وصون الوجود التاريخي في مناطقهم الأصلية، ضمن إطار دولة ديمقراطية لا مركزية.
من جانبها، أكدت شخصيات من الإدارة الذاتية أن ما تحقق من مكاسب ثقافية وحقوقية للسريان الآشوريين في شمال وشرق سوريا، يشكل نموذجاً يمكن تعميمه على مستوى البلاد، مشددة على ضرورة تثبيت هذه الحقوق دستورياً في أي حل سياسي قادم.
واختُتمت الاحتفالية بعروض فنية وفلكلورية، جسّدت عمق التراث السرياني الآشوري، وسط أجواء من الفرح والأمل، ورسائل تؤكد أن أكيتو سيبقى عنواناً للهوية والانبعاث، وللمطالبة بسوريا ديمقراطية تعددية تصون حقوق جميع مكوناتها.
السابق بوست
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.