تتواصل الانتهاكات بحق المدنيين في مدينة سري كانيه، في ظل مؤشرات متزايدة على سياسات تغيير ديمغرافي ممنهجة، بعد اعتقال أربعة مدنيين ونقلهم إلى داخل الأراضي التركية، وسط غموض يلف مصيرهم.
وبحسب مصادر محلية، أقدمت فصائل “الشرطة العسكرية” المدعومة من تركيا على توقيف المدنيين الأربعة أثناء توجههم إلى المدينة، قبل أن يتم تسليمهم للاستخبارات التركية، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من تصاعد حالات الإخفاء القسري.
وتوضح المعطيات أن أحد المعتقلين ينحدر من قرية المناجير، فيما ينتمي الآخرون إلى مناطق مختلفة، بينها تل تمر، وكانوا في زيارة للمنطقة، ما يعكس استمرار استهداف السكان الأصليين حتى أثناء محاولاتهم العودة أو تفقد ممتلكاتهم.
ويرى متابعون أن هذه الحوادث لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الانتهاكات، التي تشمل الاعتقال التعسفي، والتهجير القسري، والاستيلاء على الممتلكات، وهي ممارسات تُستخدم لإعادة تشكيل البنية السكانية في المنطقة.
كما تشير تقارير محلية إلى أن العديد من المهجّرين الذين عادوا بشكل فردي إلى سري كانيه، اصطدموا بواقع قراهم المدمّرة أو المستولى عليها، في ظل غياب ضمانات حقيقية للعودة الآمنة، ما يعزز المخاوف من تكريس واقع ديمغرافي جديد.
ويربط حقوقيون بين هذه السياسات ومحاولات فرض تغييرات طويلة الأمد على التركيبة السكانية، عبر تضييق الخناق على السكان الأصليين ودفعهم إلى العزوف عن العودة، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية التي تضمن حق المدنيين في العودة الآمنة إلى مناطقهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.